الجمعة، يوليو 10، 2015
يوميات ناقد صائم
شاهدت اليوم تسجيلا لأغنية من مسرحية لولو الرحبانية وهي أغنية كانوا ياحبيبي من مسرحية لولو لفيروز ونصري شمس الدين ولحنها مأخوذ بكامله من
بوليوشكو بوليي وتعني (كانوا الخيالة) هي أغنية شعبية روسية. ألفها عام 1934 الملحن الروسي ليف كنيبر، وكتب كلمات الأغنية فيكتور غوسيف. استعملت هذه الأغنية في الغرب خلال الحرب العالمية الثانية من طرف غلين ميلر وجيري غراي تحت عنوان فرسان مارس الحمر. أصبحت بعدها مشهورة عن طريق إعادة نسخها إلى موسيقى الروك وموسيقى البوب وغيرها. كما تم وضع هذا اللحن في أفلام عديدة مثل فيلم الروس قادمون، الروس قادمون (1966)وأيضا استخدم اللبنانيان الاخوان رحباني هذا اللحن في اغنية تحمل اسم (كانوا يا حبيبي) غنتها اللبنانية فيروز في
10 يوليو، 2015 4:13 ص حذف
Blogger أبو الحسن سلام يقول...
تحليل المشهد الغنائي
يبدأ المشهد بعازف موسيقي في زي مدني يعزف على آلة الهورمينيكا بصفير بفمة بعدها تظهر فيروز وهي تصدعد المنحدر الدائري على شكل مستوى ( حدوة ) يتوسطها فضاء يهبط إليه الشحص بدرج صغير مع بداية الغناء تظهر وحيدة تعطى الجمهور ظهرها وهي تسير صاعدة في اتجاه السور القصير في خلفية المنحدر. تتحرك ببطء هبوطا على المنحد في اجاه الجمهور وهي تكرر مطلع الأغنية الوصفية التي تحكي فيها لحبيبها بالغناء صورة المهاجمين وفعلهم ، حيث يكون الغناء وموسيقى اللحن على شكل مدخل أو تمهيد وصفي انسيابي هادئ يتناسب مع أسلوب الحكي . وفي الكوبليه الأول بعد المطلع سشتد إيقاع اللحن ويعلو النبر الموسيقى والغناء " حلفتك يا حبيبي لازم تار يا حبيبي
لما بتسمع ها الغنيّة فكر فيا يا.. يا حبيبي "
ومع ( آهة ) من صوتها عميقة تعقبها ( آهات) بالترديد الجماعي حيث تتداخل معه بأصوات الرجال من حفرة الأوركسترا ، تعقبها تريددهم لمطلع الأغنية ، مع تداخل صوتها بزخرفة صوتية نسائية تكرر ( آهة متقطعة) .
وعن طريق الاستبدال الغنائي المتبادل ( قرار وجواب) بين الصوت الغنائي الجماعيي وخلفية الآهات الفردية النسائية المتقطعة ، يستبدل الغناء في تكرار المطلع ؛ حيث يعلو صوتها في تكرار مقطع " كانت أصواتهم صوب المدى والنار " من القرار لتتحول أصوات البطانة الرجالية إلى زخرفة خلفية لغنائها بالآهات المتداخلة مع عزف الأوركسترا .
مع انتقال اللحن من حالة الوصف إلى حالة تصوير الفعل يشكل آلة الآوكورديون – غالبا – أساس اللحن جيث العزف أسرع في الميزان الإيقاعي الحماسي الراقص ومع الانتقال الإيقاعي يندفع شباب الراقصين متشابكي الأذرع فوق الأكتاف شابان يتقدمان ويقومان بحركات سريعة وعنيفة في نسق متكرر منتظمين في صف واحد وبقية الشباب من الفتيات والفتيان يصطفون خلفهما مع صفق موقع متوافق مع حركتهم متوحد مع الموسيقي ، تشجيعا وتحميسا على الاستعداد للقتال . الجميع في زي واحد وهم يرقصون رقصة الاستعداد واللياقة لأخذ بالثأر. استجابة لما طلبته الحبيبة في مطلع الغناء .
ومن جماليات الغناء ذلك التبادل الانعكاسي بين الصوت النسائي الفردي والأصوات الجماعية للرجال ، وفي الحركة التعبيرية الراقصة في تبادل الراقصين المتقدمين للمجموعة للرقصة الانفرادية تأكيدا للمهارة الفردية وروح التنافس والقدرة البطولية لخوض القتال ثأرا من المعتدين .
ومن ناحية المضمون الذي يعبر عنه المشهد بالرقص الحماسي والايقاعات الحماسية الحادة يمكن اعتبار الرقصة هنا تعبيرا عن فرحة بتحقق النصر على المعتدين . وتبدو الجمالية أيضا في تكرار مطلع الأغنية ( كانوا ياحبيبي) في نهاية الرقصة ، فهي خاتمة زخرفية ، لا تتناسب مع الحتمية الدرامية ، حيث لا ضرورة لشرح ظروف الاعتداء أو الغزو بعد أن تحقق الانتصار وتم الأخذ بالثأر وأقيم الاختفال بالنصر .
ويمكن على أساس هذه الملاحظة حول عدم وجود ضرورة درامية لإعادة مذهب الأغنية الذي هو نوع من طلب النجدة وطلب الثأر من العدو بعد أن تحقق النصر وأخذ بالثأر منه ؛ يمكن اعتبار الخروج على قاعدة الضرورة الدراميى شئ مسموح ومعترف به في فنون الغناء المسرحي ؛ باعتبار التكرار تقنية من ألوان التنويع الممتع الذي تتحقق به جمالية الصورة الغنائية .
الأحد، يوليو 05، 2015
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)