الذكاء الصناعي بين الرخاء السلمي والرخاء الاحتكاري
- تساؤلات وإجابات –
د. أبو الحسن سلام
حول عدد من القضايا العلمية والأكاديمية المطروحة بين الأوساط الثقافية والجامعية طرحت مطبوعة (المسار) التي تصدرها (دائرة العلاقات العامة والإعلام بجامعة السلطان قابوس ) على عددا من الأسئلة حول الاحتمالات المستقبلية لتغلب الآلات والأجهزة الذكية على البشر ، والتخوف من انتفاء الحاجة إلى العنصر البشري ، وترك الأجهزة الذكية لتتخذ القرارات المصيرية بديلا عن الإنسان.
وهنا أري أن العقل البشري سيعمل دائما ، ودون توقف على تطوير تلك المخترعات نفسها التي حلّت بديلا عن جهده في القيام بالمهام التي كان الإنسان يقوم بأدائها ، قبل توصل العقل البشري إلى ابتكارها ؛ فمسيرة العقل البشري لن تتوقف . وطالما تتجدد حاجاته وطموحاته نحو المزيد من يسر العيش ورفاهية الحياة ، تتجدد ابتكاراته ووسائله الملبية لتلك الطموحات . أما عن القول بانتفاء قدرة العنصر البشري على إنجاز المهام البشرية ، إنما هو انتفاء مقصور على ما هو معلوم أو أصبح معلوما ومتاحا بمخترعاته وله فعالية في خدمة رغبات الإنسان نفسه .وبما أن الحياة الكونية قد جبلت على الصراع ، استمرارا لبقاء الكون نفسه ؛ فإن صراع العقل البشري سيضطرد في مواجهة الآلة الحديثة الذكية التي اخترعها ، مدفوعا بغريزة الإنسان نفسه نحو التعلم والاكتشاف . ولا ننسى أنه مع ازدياد تحكم مجالات الذكاء الاصطناعية بوساطة الربوتات والنانوتكنولوجي( التقنيات المتناهية في الصغر) وعلوم الجينات ؛ فإن لعلوم الميمات ( الصفات الوراثية الثقافية) دورا فاعلا في حلبة المنافسة أيضا. خذ مثلا حلم الإنسان القديم فيما صورته أساطير اليونان التي تحدثت عن (البجاسوس أو القنطور) - وهو الكائن المزدوج الجنس والمقدرة ، إذ هو حصان في نصفه السفلي وإنسان في نصفه العلوي ، وله قدرة على الطيران وقدرة على السير على الأرض – أو تحدثت عن الميندوزا : المرأة التي شعر رأسها من حيّات وتخرج من عينيها أشعة قاتلة لمن تسلط عليه – وبساط الريح في - ألف ليلة وليلة - ألم تصبح تلك الخيالات الفائقة حقيقة واقعية فيما نري الطائرات والسفن الفضائية تسبح في الفضاء ، ألم نري ما يفعله الليزر – إن خيرا أو شرا – وخذ أسطورة البلورة السحرية ، التي تمكن الناظر فيها من رؤية ما بداخل قصر إمبراطور الصين ، ألا يكشف التلسكوب العملاق ما في الكواكب ؟! ألا نرى على شاشات التلفاز ما يحدث في أي مكان على سطح الأرض عبر الأقمار الصناعية ، وهل ما يزال الإنسان في حاجة إلى دعاء حارس العقار صارخا (افتح يا سمسم) على طريقة ( علي بابا) حتى تفتح له أبواب فندق أو بيت أو سيارة أو مول تجاري ؟! ألا يفتح الباب تلقائيا بمجرد ظهور شيء يتحرك أمام الباب أو خلفه . والصيحة التراثية ( شبيك .. لبيك ، عبدك بين يديك ) التي يطلقها جني القمقم المزمن الحبس ، فور إخراجه من محبسه السرمدي ، بلمسة إبهام من (علاء الدين) لمصباحه السحري في تخييلات (ألف ليلة وليلة) هل يخرج لك جني ألف ليلة ، حتى ولو لم يكن اسمك علاء الدين متوسلا بدعاء السمع والطاعة : ( شبيك لبيك .. عبدك بين يديك) إذا لمست ( الروموت كونترول ) بديلا عن خاتم سليمان أو مصباح علاء الدين ؟! ألا يفتح لك أبواب السيارة والمنزل ، وتشغيل التلفاز واللاب توب ) والأجهزة الغبية والذكية بلمسة من إصبعك الوسطي ؟!
لقد ألهمت البشرية مخرجا تخيّليا في طفولتها البشرية ، للوفاء بطموحاتها - بالإيهام والتخيّلات الإيجابية – لشحذ وعيها بإعادة إنتاج ما تطمح إليه باكتشاف ما يجدد مسيرة حيواتها ، وييسر لها سبل عيشها الرغد المشترك على الأرض ، فكانت الأساطير منحة الطبيعة تعويضا للإنسانية عما افتقدته مما يحقق لها ما تطمح إليه ، لصيانة حياتها ولتحقيق أمنها ، في مسيرة التوازن الطبيعي للكائنات في الكون العريض . . ومع تراكم التجارب الإنسانية واتساع دور العقل في التجريب ، اكتشافا لما يحقق للبشرية ما تريد ، ومع تجدد قدراته على استيعاب كنوز الطبيعة وتوظيف بعضها بعضا واكتشاف ما بينها من علاقات ، تعود على البشرية بالنفع ، نجح الإنسان في تفعيل مكوناتها التي أدي إليها جهده العقلي المجرب الدؤوب ، وسخرها في خدمته .
أما عن الخشية من مزاحمة المنجزات التكنولوجية ذات التقنيات المتناهية في الصغر،وغيرها للعقل البشري، فليس هذا بذات أهمية إذا ما ظل العقل البشري قادرا على التنافس الجاد والدؤوب مع منجزاته التكنولوجية. وحول التساؤلات :
• هل ستتفوق الآلات على البشر؟!
• أقول : نعم فيما أنجزه العقل البشري في مجالات توظيف الآلات نفسها لخدمته .
• هل ستحل الآلة محل الإنسان مستقبلا بحيث تقوم بكافة الأعمال؟!
• أقول: نعم ، في حدود ما ابتكرت للقيام به.
• هل تهدد التكنولوجيا مستقبل البشر بحيث ينقلب السحر على الساحر؟!
• أقول: جاء في آي الذكر:" وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون" (الذاريات) فهل يعبد كل المخلوقات خالقها ؟! التمرد صفة أصيلة في المخلوقات ، والطاعة موجودة أيضا. وعلي قدر جهد العقل البشري في ترويض صناعته التكنولوجية ، مهما تتفوق تكون السيطرة عليها ممكنة. المسألة متعلقة إذن بقدرة كل من الصانع والمصنوع المشاكل لصورة صانعه على ترويض كل منهما للآخر.
• هل سيخضع الإنسان تحت سيطرة الآلة يوما ما؟!
• أقول : في حالة عدم قدرته على التعامل معها.وسؤالك يذكرني بالمسرحية العبثية (المستأجر الجديد) ليوجين يونيسكو إذ زخم الساكن مسكنه بالأثاث والأجهزة ، دون حاجته إليها فعاقت حركته بداخل المسكن.
• هل إلى أي مدي نريد نحن البشر أن تذهب بنا التطورات التكنولوجية في مجال الذكاء الصناعي؟!
• أقول : إلى أبعد مدى. لأن البشرية جبلت علي الطموح ، فهي برجوازية صغيرة في جوهر تكوينها السيكولوجي ( في الهارد وير)
• إلى أين يتجه العلماء الآن في مجال الدراسات والبحوث المعنية بالذكاء الصناعي؟!
• أقول : ليست هناك حدود للعلم ، فالعلم هو ما يقبل التخطئة وتواصل الاكتشافات . راجع العالم المصري النوبلي ( د.أحمد زويل).
• بالمقابل ما الايجابيات التي ستحصل عليها البشرية من خلال تطور الذكاء الطبيعي؟!
• أقول: المزيد من تيسير سبل الحياة إقتصاديا واجتماعيا وصحيا وثقافيا ، لمن يمتلك وسائل الإنتاج التكنولوجي ، والمزيد من التبعية له ( بخاصة الدول المقيدة بالأيديولوجيات الفكرية والدينية التي تكتفي باجترار أمجاد السلف ولا تشارك في إنتاج المعرفة أو المعلومات ولا دور لها في صناعة الحضارة المستقبلية الجديدة )
• هل سيحمل الذكاء الصناعي رسالة السلام بين البشرية ؟!
• أقول : بالقطع لا . بل تحمل المزيد المزيد من التفاوت بين منتج المعرفة والتكنولوجية المالك لوسائل إنتاجها والأنظمة الكسيحة المزمنة والمعوّقة – بفتح الواو - والمعوّقة لشعوبها – بكسر الواو -.
الاثنين، يونيو 15، 2009
التنسيق الحضارى وسور السياسات العطيم
التنسيق الحضاري وسور السياسات العظيم
أ.د/ أبو الحسن سلاّم
من المفاهيم المستقرة في محيط الفكر أن العلم يصحح المعرفة ؛ ويبحث عمّا هو كائن. والفن يبحث عما ينبغي أن يكون . والثقافة واقع حياة الشعوب . وعلم الاجتماع إدراك الآخر . وعلم النفس إدراك الباعث الذاتي . وعلم الجمال إدراك النقاء . والتطرف تجاوز الآخر . والإرهاب نفي الآخر. والتعلم تعديل السلوك . والتنسيق توجيه القدرة على التلاؤم مع الوسط أي تعديل السلوك.
فما المشتبه في استقراره من تلك المفاهيم في المجتمع المصري ؟ فالكثير من معارفنا في خصومة تاريخية مع العلم وهي مسيجة بسياج صاعق – عن بعد – لكل عالم يحلم بمجرد الاقتراب من سورها الحصين .
وهو سور ثلاثي الأبعاد تلقيني المواد أحدهما : عقيدي (تراثي – خرافي) والثاني : تعليمي (مادة ووسائل) والثالث : إعلامي (مادة ووسائل) ليس هذا فحسب وإنما هناك سور آخر يحيط بتلك الأسوار الثلاثة وهو سور السياسات . وهذا السور الأكثر مناعة والأشد استشعاراً عن بعد بمصالح النظام الحاكم وأمنه ، وهو الذي يمد المصابيح المعدودة الموزعة أعمدتها على امتداد محيط تلك الأسوار الثلاثة المسيجة للمعرفة ببصيص الضوء الكافي لتأمين حراسة فكر السور الرئيس (سور السياسات العظيم) ومن الحق أن يكون لكل نظام منظومة سياسات ترسم وتخطط وتبرمج مسيرة البلاد بما يحقق للنظام أمنه في كل المستويات الاقتصادية والسياسية (الخارجية والداخلية) والخدمية سواء كرست لصالح رفاهية النخبة الحاكمة أم وسعت من هامش الصالح العام للتيسير ولو قليلاً على الطبقات الأدنى وفق نسب محسوبة لا تترك مسرباً لتسلل طبقي أكثر دنواً . ولاشك أن للمعلومات مكان السيادة في الحفاظ على تلك النسبة المطلوبة لحفظ أمن النخبة من خطر زيادة نسبة أي تسرب طبقي متطلع لبصيص من المعرفة لظل الحقيقة ، حقيقة رسم السياسات وما ورائها من مقاصد الفلاكة (الإفقار المادي والفكري والحسي والوجداني) للغالبية من أجل الثراء المادي الاقتصادي للنخبة دون الفكري والحسي والوجداني. ولاشك أن للأسوار الصاعقة الثلاثة (التراثي – التعليمي – الإعلامي) الدور الرئيس للفلاكة الفكرية والحسية والوجدانية . فإذا كان كل ما هو مستحدث ، بدعة وضلالة ستؤدي بصاحبها إلى النار ؛ فإن المبدع والمبتكر والمفكر في أي فرع من فروع المعارف علمية كانت أو أدبية أو فنية – نظرية أو تطبيقية – هو ضال ومضلل – وفق أعراف حراس السور الأول –
وإذا كان كل من قال ( هذا معرض فن سيريالي عَرْضُهُ ) أو قال : ( هذا إبداع مسرحي تجريبي إبداعُهُ ) بدلاً عن قول السلف المقرر في منهج النحو العربي ( هذا جُحر ضبٍ خربٍ جُحْرُه) يعد خارجاً على المنهج المقرر في كتب الوزارة في تدريس (النعت السببي) ومن ثم يستأهل أن يصعقه تيار كهربة السور الثاني لأنه مارق عن منهج الوزارة المقرر.
فماذا إذا رفض أحد التلاميذ تسميع شعر البحتري وأبي علي المتنبي أو أبي تمام .. أن يقرأ شعرهما : فالكل نافق الحكام مالا تسوّل بالكلام .. حتماً سيرسب التلميذ كخارج على النظام . حاسة النقد تموت هكذا عند الصغار .. حتى ولو كان الصغير على خطأ .. فكيف نصنع التقدم – كيف يكبر الصغار المانعون صغارنا حق الكلام والممنوعون عن الكلام ؟
وآما كتّاب الصحف وكل صنّاع الكلام القابضين على آذان كل قارئ أمي .. طوبي لهم . طوبي لصنّاع الصور .. فيديو الكليب والمالئين لعين كل مشاهد أمي ..
طوبي لهم طوبي لهم .. فهم كهارب سور هاتيك السياسة فكيف والإعلام بث مكبرات الصوت فوق آذاننا .. نميز الصوت الجميل وذلك الذي يراه صنّاع الكلام جميلاً ؟! فكيف وكل حائط لمنزل في كل حي .. يصوّب المكبرات .. مدافع الأصوات تصويباً على آذاننا ليل نهار ؟! من خيط ضوء الفجر حتى الانقطاع ، الكل يطلق النداء من سبعة الجهات : شرقاً وغرباً وشمالاًَ وجنوباً ثم من فوق وتحت .
ست الجهات تطلق الصوت معاً . لا أدري من أين أتى سابعهم ؟!
الأمر محتاج إلى التنسيق بين دوائر الثالوث تلك : الدين والتعليم والإعلام حتى تؤمم كل دائرة لها آذاننا شهراً لكل دائرة !! وكذا تؤمم العيون هذى تؤذن كل شهر وحدها . وبعدها شهر الكليب مع الإذاعة وبعدها شهر الكليب المدرسي . عشر لنا في الجامعة ومثلها للمدرسة والعشرة الأخرى تراها الطيبة .. حجزت لأطفال الحضانة .
وبعدها فلتنظروا يا أمة اللجان هل .. هل من مجيب ؟!
أ.د/ أبو الحسن سلاّم
من المفاهيم المستقرة في محيط الفكر أن العلم يصحح المعرفة ؛ ويبحث عمّا هو كائن. والفن يبحث عما ينبغي أن يكون . والثقافة واقع حياة الشعوب . وعلم الاجتماع إدراك الآخر . وعلم النفس إدراك الباعث الذاتي . وعلم الجمال إدراك النقاء . والتطرف تجاوز الآخر . والإرهاب نفي الآخر. والتعلم تعديل السلوك . والتنسيق توجيه القدرة على التلاؤم مع الوسط أي تعديل السلوك.
فما المشتبه في استقراره من تلك المفاهيم في المجتمع المصري ؟ فالكثير من معارفنا في خصومة تاريخية مع العلم وهي مسيجة بسياج صاعق – عن بعد – لكل عالم يحلم بمجرد الاقتراب من سورها الحصين .
وهو سور ثلاثي الأبعاد تلقيني المواد أحدهما : عقيدي (تراثي – خرافي) والثاني : تعليمي (مادة ووسائل) والثالث : إعلامي (مادة ووسائل) ليس هذا فحسب وإنما هناك سور آخر يحيط بتلك الأسوار الثلاثة وهو سور السياسات . وهذا السور الأكثر مناعة والأشد استشعاراً عن بعد بمصالح النظام الحاكم وأمنه ، وهو الذي يمد المصابيح المعدودة الموزعة أعمدتها على امتداد محيط تلك الأسوار الثلاثة المسيجة للمعرفة ببصيص الضوء الكافي لتأمين حراسة فكر السور الرئيس (سور السياسات العظيم) ومن الحق أن يكون لكل نظام منظومة سياسات ترسم وتخطط وتبرمج مسيرة البلاد بما يحقق للنظام أمنه في كل المستويات الاقتصادية والسياسية (الخارجية والداخلية) والخدمية سواء كرست لصالح رفاهية النخبة الحاكمة أم وسعت من هامش الصالح العام للتيسير ولو قليلاً على الطبقات الأدنى وفق نسب محسوبة لا تترك مسرباً لتسلل طبقي أكثر دنواً . ولاشك أن للمعلومات مكان السيادة في الحفاظ على تلك النسبة المطلوبة لحفظ أمن النخبة من خطر زيادة نسبة أي تسرب طبقي متطلع لبصيص من المعرفة لظل الحقيقة ، حقيقة رسم السياسات وما ورائها من مقاصد الفلاكة (الإفقار المادي والفكري والحسي والوجداني) للغالبية من أجل الثراء المادي الاقتصادي للنخبة دون الفكري والحسي والوجداني. ولاشك أن للأسوار الصاعقة الثلاثة (التراثي – التعليمي – الإعلامي) الدور الرئيس للفلاكة الفكرية والحسية والوجدانية . فإذا كان كل ما هو مستحدث ، بدعة وضلالة ستؤدي بصاحبها إلى النار ؛ فإن المبدع والمبتكر والمفكر في أي فرع من فروع المعارف علمية كانت أو أدبية أو فنية – نظرية أو تطبيقية – هو ضال ومضلل – وفق أعراف حراس السور الأول –
وإذا كان كل من قال ( هذا معرض فن سيريالي عَرْضُهُ ) أو قال : ( هذا إبداع مسرحي تجريبي إبداعُهُ ) بدلاً عن قول السلف المقرر في منهج النحو العربي ( هذا جُحر ضبٍ خربٍ جُحْرُه) يعد خارجاً على المنهج المقرر في كتب الوزارة في تدريس (النعت السببي) ومن ثم يستأهل أن يصعقه تيار كهربة السور الثاني لأنه مارق عن منهج الوزارة المقرر.
فماذا إذا رفض أحد التلاميذ تسميع شعر البحتري وأبي علي المتنبي أو أبي تمام .. أن يقرأ شعرهما : فالكل نافق الحكام مالا تسوّل بالكلام .. حتماً سيرسب التلميذ كخارج على النظام . حاسة النقد تموت هكذا عند الصغار .. حتى ولو كان الصغير على خطأ .. فكيف نصنع التقدم – كيف يكبر الصغار المانعون صغارنا حق الكلام والممنوعون عن الكلام ؟
وآما كتّاب الصحف وكل صنّاع الكلام القابضين على آذان كل قارئ أمي .. طوبي لهم . طوبي لصنّاع الصور .. فيديو الكليب والمالئين لعين كل مشاهد أمي ..
طوبي لهم طوبي لهم .. فهم كهارب سور هاتيك السياسة فكيف والإعلام بث مكبرات الصوت فوق آذاننا .. نميز الصوت الجميل وذلك الذي يراه صنّاع الكلام جميلاً ؟! فكيف وكل حائط لمنزل في كل حي .. يصوّب المكبرات .. مدافع الأصوات تصويباً على آذاننا ليل نهار ؟! من خيط ضوء الفجر حتى الانقطاع ، الكل يطلق النداء من سبعة الجهات : شرقاً وغرباً وشمالاًَ وجنوباً ثم من فوق وتحت .
ست الجهات تطلق الصوت معاً . لا أدري من أين أتى سابعهم ؟!
الأمر محتاج إلى التنسيق بين دوائر الثالوث تلك : الدين والتعليم والإعلام حتى تؤمم كل دائرة لها آذاننا شهراً لكل دائرة !! وكذا تؤمم العيون هذى تؤذن كل شهر وحدها . وبعدها شهر الكليب مع الإذاعة وبعدها شهر الكليب المدرسي . عشر لنا في الجامعة ومثلها للمدرسة والعشرة الأخرى تراها الطيبة .. حجزت لأطفال الحضانة .
وبعدها فلتنظروا يا أمة اللجان هل .. هل من مجيب ؟!
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)