السبت، مارس 26، 2011
الخميس، مارس 24، 2011
حوار مع باحث في الفرجة
اليوم دردشة حول موضوع الفرجة
السلام أستاذي المحترم
أهلا وسهلا مرحبا
كيف الحال
الحمد لله كيفك أنت
الحمد لله
أخبارك
أنا في حالة بحث وجمع المراجع والمصادر لرسالتي
لقد أفدتني بمقالاتك
شكرا لك
أستاذي
تفضل
هل لك أن تفيدني بمعلومات عن أشكال الفرجة في المونودراما
أرجو أن ترسل لي أي معلومات تتعلق بهذا الموضوع
ولك مني سيدي فائق التقدير والاحترام
لأن المونزدراما تقوم على ممثل منفرد كما عازف آلة موسيقية منفرد يخرج من نغمة مويبقية في لحن ما إلى نغمة موسيقية في لحن آخر أو مقطوعة موسيقية أخرى من مقام موسيقي متقارب مع مقام اللحن السابق له ، فإنه كما الفراسة أو كما النحلة يأخذ من كل زهرة رشفة من رحيقها ، فيسبكها بعد هضمها ليخرجها مزيجا هرمونيا خاضعا لمذاق واحد ولون واحد ، لذا فإن مخيلته لابد وأن تكون قادرة على الانتقاء المتناسب لكل ما يتوجب عليه جمعه لإعادة إنتاجه في عرض أو منتج موخد ، كما أن الخبرة الاحترافية والتفرد لابد وأن تكون قائده في عملية إعادة إنتاج عمله
الله يسترك
وهذا التنوع عندئذ لابد أن يكون مدهشا بالضرورة لأنه مبتكر ، وجامع لما لايجتمع ، جامع لمتناقضات ، غير أنه لا يعرضها إلا وهي موحدة أو ذات نسيج واحد مدهش ، وهذا الإدهاش في ذاته منج للفرجة ، وهي فرجة له حيث تلذذه بسبقه لغيره من المبدعين وبقدرته الفائقة على اقتطاف اللحظة الشعورية ، وهنا تأتي مقدرته على إسعاد متفرجه الذي يلتذ ويستمتع بما يتلقى من صورة إبداعية عبر تنقل الممثل المتفرد لعدد متباين من الصور والمواقف ومهفهفا بجناح خياله وجناح خبرته عبر سماوات أفق تةقعات المتلقي
في عملية الاندماج يتلذذ المتفرج لأنه يشعر بأن ما يعرض عليه إنما هو شيء مما هو بداخله ، شيء يسكنه أما الإندهاش وهو اللون الثاني من ألوان الفرجة في مجال الأدب والفن ، فهو ناج صدمة عدم تطابق المعروض مع أفق توقعات المتفرج نفسه عن طريق الصورة السمعية أو عن طريق الصورة المرئية أو عن طريق توحدهما معا
هنا تصدق المقولة الثانية على الخشبة تقاس بالسنين
لا دخل للسنين هنا نحن بصدد شروط فنية أو أسلوبية خاضعة لمنهج فني مغاير لمنهج فني .. فالمقولة الثانية تابعة لمنهج التغريب الملحمي عند بريخت أما الأولي فخاضعة لمنهج المعايشة أو الاندماج في منهج ستانسلافسكي .
لاندماج والدهشة يحققان اللذة الروحية والعقلية
نعم سيدي
نعم لكن لكل منهما طريقته ، فالاندماج يحقق اللذة الشعورية ، عن طريق توحد الرسالة مع ما في شعور المتلقي ، أي تتطابق مع أفق توقعاته ، هو كان متوقعا لحدوثها على الهيئة التي ظهرت له عبر أداء الممثل ، لكن الثانية تهش عبر وعي المتلقي لا عبر مشاعره ، تدخل إلى عقله ، ليسلمها مقبولة أو منتقدة ، إلى مشاعره ، بينما في الحالة الاندماجية تنسرب إلى مشاعره مباشرة ، وهي مصدقة لأنه يراها مكتملة بينما في حالة الدهشة فهي دائما محل مراجعة من وعي المتلقي أي تمر بمصفاة نقدية قبل أن يقبلها أو يرفضها
وهنا نفرق بين فرجة تتحقق عبر وعي متبادل بين مؤد ومتلق ، وفرجة تتحقق عبر تةحد شعور أو مشاعر متبادلة مع مرسل ومستقبل
في رأيك أستاذي دراسة الفرجة تكون على العرض أكثر من على النص المسرحي
ومستقبل
في رأيك أستاذي دراسة الفرجة تكون على العرض أكثر من على النص المسرحي
هي في العرض مختلفة إلى حد ما قد يبتعد وقد يتقارب وقد يتناظر مع وضعها في النص المسرحي . لكن الفرجة في العرض فرجة حضور متبادل وفي ذلك سحرها ، وفي النص حضور ذاتي ، مستحضر للصور وللمواقف المناظرة والمتماسة مع الصور والمواقف التي يصورها النص ، هي فرجة انعزالية ، خاصة ، لأن المتلقي قارئ هنا بينما العرض احتفال ، جمعي ، فيه أنفاس المجتمع كله أو نموذج المجتمع ، فيه طقوسه وبروتوكولاته ، حيث الحرص على الظهور بمظاهر متقنعة اي من وراء قناع
في كلا الحالين الاكتشاف هو الذي يحقق الفرجة في حالة الأداء التمثيلي التغريبي الملحمي والتوحد بين الدور عبر أداء الممثل مع ما يتلاقى معه من توقعات لدى المتلقي هو الذي يحقق الفرجة أي انفراج نفس المتفرج المتلقي ومن ثم تلذذه أو استمتاعه الذي هو مدخل لاقتناعه بما يعرض عليه عرضا إندماجيا