الكمبوشة
طوباوية معروف وطوباوية هنية
د. أبو الحسن سلام
للباحث الفلكلوري والكاتب المسرحي المصري (شوقي عبد الحكيم) مسرحية قمت بإخراجها عام 1966 وهي بعنوان ( الملك معروف ) يوزع فيها الملك كل ما بحوزة الدولة علي شعبه غير المنتج ؛ فلما فرغت مخازن البلاد وقصر الملك مما يمكن توزيعه علي الشعب المتضور جوعا وخلت مما تستر به العورات، خرج معروف وشعبه ليمدوا أيديهم إلي دولة غنية مجاورة.
أراد شوقي عبد الحكيم أن يثبت فشل تحقيق مجتمع العدالة الاجتماعية المثالي اكتفاء بتوزيع كل ما لدى النظام الحاكم على شعبه مع عدم وجود تراكم إنتاجي مستمر ومتجدد . لأن ذلك أشبه بطائر يطير بجناح واحدة ، ومن الطبيعي والأمر كذلك أن يعجز بعد فترة قصيرة عن الطيران .
ما أشبه موقف السيد ( خالد مشعل ) قائد فصيل حماس من شعب فلسطين في قطاع غزة ؛ بموقف الملك معروف – من حيث الإطار- مع أن معروف اتسم بالسماحة والبراءة وحب شعبه والخوف عليه والحياة وسط شعبه والفناء فيه؛ فما يجري عليهم يجري عليه؛ إلاّ أننا لم نر نظيرا لذلك عند مشعل . ومع أن كليهما يعمل بالسياسة إلاّ أنهما كليهما أبعد ما يكونا عن السياسة ، ذلك أن السياسة هي فن التعامل مع الواقع ، مع الممكن . ولأن الانفصال بقطاع غزة باعتبار حماس نفسها نظاما بديلا للسلطة الفلسطينية في القطاع -علي أرض الواقع- وبديلا لفتح والجبهة الشعبية وبقية الفصائل علي كامل أرض فلسطين - وفق تصورها الافتراضي المأمول منها – لا يجعل منها نظاما سياسيا لأن نظام الدولة وفق كل الأعراف والتجارب السياسية للحكم عبر تاريخ البشرية ، يفترض به أن يسوس شعبا منتجا ، له عليه التزامات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ، بحيث يوفر له الأمن والأمان وكرامة الإنسان بدءا من حقه في التعبير عن ذاته وعن معتقداته وآرائه بحرية مطلقة ، طالما كان له حق المواطنة وواجباتها . ومن البداهة والعدو الصهيوني يحاصر شعب فلسطين في القطاع حصارا اقتصاديا ويغلق عليه منافذ الاتصال والتواصل مع العالم الخارجي ، حتى مع دول الجوار، فإن عجز حماس عن توفير الاحتياجات الحياتية الدنيا للشعب في القطاع في ظل نفاد المخزون المعيشي للناس ، سيؤدي حتما إلي اضطرار الشعب إلي القفز من علي الأسلاك الشائكة التي تفصل حدود غزة مع البلد المجاور مصر ، أملا في تسامح مصر، دون قدرة أو مجرد التفكير في اقتحام الجدار العازل أو المعابر بين القطاع والأرض الفلسطينية المغتصبة لفك الحصار . ففي ظل الحصار الجغرافي برا وبحرا وجوا ، وفي ظل الحصار الاقتصادي داخليا وخارجيا وفي ظل حملات الإرهاب الصهيوني الاستباقي اليومي بهدم المنازل والمؤسسات وتقتيل القيادات النضالية ، وفي ظل قرارات عصبة الأمم التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لإخضاع الشعب الفلسطيني ، وفي ظل الاتهامات المتبادلة بالعمالة والتخوين مابين اتهامات بالتبعية للغرب ومقابلها بالتبعية لإيران ، وفي ظل حالة تشرذم قرارات الأنظمة العربية ، وفوق ذلك كله ترسانة الأسلحة في الدولة الصهيونية ، في مقابل الإرادة القتالية للمناضلين الفلسطينيين ، دون وجود الاستطاعة ؛ ولأن هذه السدود والحواجز هي نتاج فعل أنظمة سياسية معادية أو مهادنة أو بين هذا وذاك ؛ فقد بات من الضرورة بمكان أن تواجه بنظام سياسي موحد ذي إرادة ، قادر علي المواجهة النضالية القتالية والتفاوضية ، في حدود معطيات تلك المعادلة علي أرض الواقع . ومن أسف أن ذلك لم يحدث ، إذ أدي الانفصال إلي فراغ مخازن حماس من قوت يوم الناس ، وفرغت صيدلياتها من دواء المرضي ، وأظلمت المستشفيات والبيوت والورش وجرفت البساتين ومنعت الصادرات والواردات ، وتعطلت المصالح والمعامل ، فبات القطاع خالي الوفاض من أي شيء قابل للتوزيع ، فكان رد الفعل الحماسي ،محققا لإرادة شعب محاصر ، مضهد ومهدد باستمرار على أرضه ؛ غير أنه منتقص الاستطاعة ، حيث تحقق للحماسيين الشرط الذاتي لتغيير الواقع علي الأرض ولكن مع غياب الشرط الموضوعي ، المؤازرة العربية الجدية الفاعلة ، والمؤازرة الدولية لحق الشعب المحتل في النضال ومقاومة الاحتلال ، وكان الثمن الباهظ لتحقيق الإرادة الوطنية في الخلاص من مظهر من مظاهر ممارسات دولة الاحتلال تدمير 21 ألف مسكن ومستشفي ومدرسة ومعمل ، وسقوط الآلاف مابين قتلي وجرحي مهددين بالموت بسبب قنابل الفسفور الأبيض . على أن هناك وجه للتشابه بين الملك معروف وشعبه وحماس والشعب الفلسطيني الغزاوى ، هو أن خواء مخازن مملكة معروف بعد أن وزعها علي شعبه غير المنتج وخروجه وشعبه للتسول من ممالك غنية ، يماثل خواء مخازن وزارة ( هنية ) من أقوات الناس ، وعدم لتحقق الشرط الموضوعي فيما أقدمت عليه حماس ، فكان ما كان مما جرى على الناس ، و كان مما كان من بطولة صمود الناس ، وتماسكهم من وراء حماس . ومع كل ما كان وما جرى لم تتحقق العدالة الطوباوية ، للشعب الفلسطيني بسياسة ( هنية) ، كما لم تتحقق العدالة الطوباوية للشعب في مسرحية شوقي عبد الحكيم بسياسة ( معروف) .
الثلاثاء، مارس 24، 2009
طوباوية معروف وطوباوية هنية
الكمبوشة
طوباوية معروف وطوباوية هنية
د. أبو الحسن سلام
للباحث الفلكلوري والكاتب المسرحي المصري (شوقي عبد الحكيم) مسرحية قمت بإخراجها عام 1966 وهي بعنوان ( الملك معروف ) يوزع فيها الملك كل ما بحوزة الدولة علي شعبه غير المنتج ؛ فلما فرغت مخازن البلاد وقصر الملك مما يمكن توزيعه علي الشعب المتضور جوعا وخلت مما تستر به العورات، خرج معروف وشعبه ليمدوا أيديهم إلي دولة غنية مجاورة.
أراد شوقي عبد الحكيم أن يثبت فشل تحقيق مجتمع العدالة الاجتماعية المثالي اكتفاء بتوزيع كل ما لدى النظام الحاكم على شعبه مع عدم وجود تراكم إنتاجي مستمر ومتجدد . لأن ذلك أشبه بطائر يطير بجناح واحدة ، ومن الطبيعي والأمر كذلك أن يعجز بعد فترة قصيرة عن الطيران .
ما أشبه موقف السيد ( خالد مشعل ) قائد فصيل حماس من شعب فلسطين في قطاع غزة ؛ بموقف الملك معروف – من حيث الإطار- مع أن معروف اتسم بالسماحة والبراءة وحب شعبه والخوف عليه والحياة وسط شعبه والفناء فيه؛ فما يجري عليهم يجري عليه؛ إلاّ أننا لم نر نظيرا لذلك عند مشعل . ومع أن كليهما يعمل بالسياسة إلاّ أنهما كليهما أبعد ما يكونا عن السياسة ، ذلك أن السياسة هي فن التعامل مع الواقع ، مع الممكن . ولأن الانفصال بقطاع غزة باعتبار حماس نفسها نظاما بديلا للسلطة الفلسطينية في القطاع -علي أرض الواقع- وبديلا لفتح والجبهة الشعبية وبقية الفصائل علي كامل أرض فلسطين - وفق تصورها الافتراضي المأمول منها – لا يجعل منها نظاما سياسيا لأن نظام الدولة وفق كل الأعراف والتجارب السياسية للحكم عبر تاريخ البشرية ، يفترض به أن يسوس شعبا منتجا ، له عليه التزامات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ، بحيث يوفر له الأمن والأمان وكرامة الإنسان بدءا من حقه في التعبير عن ذاته وعن معتقداته وآرائه بحرية مطلقة ، طالما كان له حق المواطنة وواجباتها . ومن البداهة والعدو الصهيوني يحاصر شعب فلسطين في القطاع حصارا اقتصاديا ويغلق عليه منافذ الاتصال والتواصل مع العالم الخارجي ، حتى مع دول الجوار، فإن عجز حماس عن توفير الاحتياجات الحياتية الدنيا للشعب في القطاع في ظل نفاد المخزون المعيشي للناس ، سيؤدي حتما إلي اضطرار الشعب إلي القفز من علي الأسلاك الشائكة التي تفصل حدود غزة مع البلد المجاور مصر ، أملا في تسامح مصر، دون قدرة أو مجرد التفكير في اقتحام الجدار العازل أو المعابر بين القطاع والأرض الفلسطينية المغتصبة لفك الحصار . ففي ظل الحصار الجغرافي برا وبحرا وجوا ، وفي ظل الحصار الاقتصادي داخليا وخارجيا وفي ظل حملات الإرهاب الصهيوني الاستباقي اليومي بهدم المنازل والمؤسسات وتقتيل القيادات النضالية ، وفي ظل قرارات عصبة الأمم التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لإخضاع الشعب الفلسطيني ، وفي ظل الاتهامات المتبادلة بالعمالة والتخوين مابين اتهامات بالتبعية للغرب ومقابلها بالتبعية لإيران ، وفي ظل حالة تشرذم قرارات الأنظمة العربية ، وفوق ذلك كله ترسانة الأسلحة في الدولة الصهيونية ، في مقابل الإرادة القتالية للمناضلين الفلسطينيين ، دون وجود الاستطاعة ؛ ولأن هذه السدود والحواجز هي نتاج فعل أنظمة سياسية معادية أو مهادنة أو بين هذا وذاك ؛ فقد بات من الضرورة بمكان أن تواجه بنظام سياسي موحد ذي إرادة ، قادر علي المواجهة النضالية القتالية والتفاوضية ، في حدود معطيات تلك المعادلة علي أرض الواقع . ومن أسف أن ذلك لم يحدث ، إذ أدي الانفصال إلي فراغ مخازن حماس من قوت يوم الناس ، وفرغت صيدلياتها من دواء المرضي ، وأظلمت المستشفيات والبيوت والورش وجرفت البساتين ومنعت الصادرات والواردات ، وتعطلت المصالح والمعامل ، فبات القطاع خالي الوفاض من أي شيء قابل للتوزيع ، فكان رد الفعل الحماسي ،محققا لإرادة شعب محاصر ، مضهد ومهدد باستمرار على أرضه ؛ غير أنه منتقص الاستطاعة ، حيث تحقق للحماسيين الشرط الذاتي لتغيير الواقع علي الأرض ولكن مع غياب الشرط الموضوعي ، المؤازرة العربية الجدية الفاعلة ، والمؤازرة الدولية لحق الشعب المحتل في النضال ومقاومة الاحتلال ، وكان الثمن الباهظ لتحقيق الإرادة الوطنية في الخلاص من مظهر من مظاهر ممارسات دولة الاحتلال تدمير 21 ألف مسكن ومستشفي ومدرسة ومعمل ، وسقوط الآلاف مابين قتلي وجرحي مهددين بالموت بسبب قنابل الفسفور الأبيض . على أن هناك وجه للتشابه بين الملك معروف وشعبه وحماس والشعب الفلسطيني الغزاوى ، هو أن خواء مخازن مملكة معروف بعد أن وزعها علي شعبه غير المنتج وخروجه وشعبه للتسول من ممالك غنية ، يماثل خواء مخازن وزارة ( هنية ) من أقوات الناس ، وعدم لتحقق الشرط الموضوعي فيما أقدمت عليه حماس ، فكان ما كان مما جرى على الناس ، و كان مما كان من بطولة صمود الناس ، وتماسكهم من وراء حماس . ومع كل ما كان وما جرى لم تتحقق العدالة الطوباوية ، للشعب الفلسطيني بسياسة ( هنية) ، كما لم تتحقق العدالة الطوباوية للشعب في مسرحية شوقي عبد الحكيم بسياسة ( معروف) .
طوباوية معروف وطوباوية هنية
د. أبو الحسن سلام
للباحث الفلكلوري والكاتب المسرحي المصري (شوقي عبد الحكيم) مسرحية قمت بإخراجها عام 1966 وهي بعنوان ( الملك معروف ) يوزع فيها الملك كل ما بحوزة الدولة علي شعبه غير المنتج ؛ فلما فرغت مخازن البلاد وقصر الملك مما يمكن توزيعه علي الشعب المتضور جوعا وخلت مما تستر به العورات، خرج معروف وشعبه ليمدوا أيديهم إلي دولة غنية مجاورة.
أراد شوقي عبد الحكيم أن يثبت فشل تحقيق مجتمع العدالة الاجتماعية المثالي اكتفاء بتوزيع كل ما لدى النظام الحاكم على شعبه مع عدم وجود تراكم إنتاجي مستمر ومتجدد . لأن ذلك أشبه بطائر يطير بجناح واحدة ، ومن الطبيعي والأمر كذلك أن يعجز بعد فترة قصيرة عن الطيران .
ما أشبه موقف السيد ( خالد مشعل ) قائد فصيل حماس من شعب فلسطين في قطاع غزة ؛ بموقف الملك معروف – من حيث الإطار- مع أن معروف اتسم بالسماحة والبراءة وحب شعبه والخوف عليه والحياة وسط شعبه والفناء فيه؛ فما يجري عليهم يجري عليه؛ إلاّ أننا لم نر نظيرا لذلك عند مشعل . ومع أن كليهما يعمل بالسياسة إلاّ أنهما كليهما أبعد ما يكونا عن السياسة ، ذلك أن السياسة هي فن التعامل مع الواقع ، مع الممكن . ولأن الانفصال بقطاع غزة باعتبار حماس نفسها نظاما بديلا للسلطة الفلسطينية في القطاع -علي أرض الواقع- وبديلا لفتح والجبهة الشعبية وبقية الفصائل علي كامل أرض فلسطين - وفق تصورها الافتراضي المأمول منها – لا يجعل منها نظاما سياسيا لأن نظام الدولة وفق كل الأعراف والتجارب السياسية للحكم عبر تاريخ البشرية ، يفترض به أن يسوس شعبا منتجا ، له عليه التزامات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ، بحيث يوفر له الأمن والأمان وكرامة الإنسان بدءا من حقه في التعبير عن ذاته وعن معتقداته وآرائه بحرية مطلقة ، طالما كان له حق المواطنة وواجباتها . ومن البداهة والعدو الصهيوني يحاصر شعب فلسطين في القطاع حصارا اقتصاديا ويغلق عليه منافذ الاتصال والتواصل مع العالم الخارجي ، حتى مع دول الجوار، فإن عجز حماس عن توفير الاحتياجات الحياتية الدنيا للشعب في القطاع في ظل نفاد المخزون المعيشي للناس ، سيؤدي حتما إلي اضطرار الشعب إلي القفز من علي الأسلاك الشائكة التي تفصل حدود غزة مع البلد المجاور مصر ، أملا في تسامح مصر، دون قدرة أو مجرد التفكير في اقتحام الجدار العازل أو المعابر بين القطاع والأرض الفلسطينية المغتصبة لفك الحصار . ففي ظل الحصار الجغرافي برا وبحرا وجوا ، وفي ظل الحصار الاقتصادي داخليا وخارجيا وفي ظل حملات الإرهاب الصهيوني الاستباقي اليومي بهدم المنازل والمؤسسات وتقتيل القيادات النضالية ، وفي ظل قرارات عصبة الأمم التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لإخضاع الشعب الفلسطيني ، وفي ظل الاتهامات المتبادلة بالعمالة والتخوين مابين اتهامات بالتبعية للغرب ومقابلها بالتبعية لإيران ، وفي ظل حالة تشرذم قرارات الأنظمة العربية ، وفوق ذلك كله ترسانة الأسلحة في الدولة الصهيونية ، في مقابل الإرادة القتالية للمناضلين الفلسطينيين ، دون وجود الاستطاعة ؛ ولأن هذه السدود والحواجز هي نتاج فعل أنظمة سياسية معادية أو مهادنة أو بين هذا وذاك ؛ فقد بات من الضرورة بمكان أن تواجه بنظام سياسي موحد ذي إرادة ، قادر علي المواجهة النضالية القتالية والتفاوضية ، في حدود معطيات تلك المعادلة علي أرض الواقع . ومن أسف أن ذلك لم يحدث ، إذ أدي الانفصال إلي فراغ مخازن حماس من قوت يوم الناس ، وفرغت صيدلياتها من دواء المرضي ، وأظلمت المستشفيات والبيوت والورش وجرفت البساتين ومنعت الصادرات والواردات ، وتعطلت المصالح والمعامل ، فبات القطاع خالي الوفاض من أي شيء قابل للتوزيع ، فكان رد الفعل الحماسي ،محققا لإرادة شعب محاصر ، مضهد ومهدد باستمرار على أرضه ؛ غير أنه منتقص الاستطاعة ، حيث تحقق للحماسيين الشرط الذاتي لتغيير الواقع علي الأرض ولكن مع غياب الشرط الموضوعي ، المؤازرة العربية الجدية الفاعلة ، والمؤازرة الدولية لحق الشعب المحتل في النضال ومقاومة الاحتلال ، وكان الثمن الباهظ لتحقيق الإرادة الوطنية في الخلاص من مظهر من مظاهر ممارسات دولة الاحتلال تدمير 21 ألف مسكن ومستشفي ومدرسة ومعمل ، وسقوط الآلاف مابين قتلي وجرحي مهددين بالموت بسبب قنابل الفسفور الأبيض . على أن هناك وجه للتشابه بين الملك معروف وشعبه وحماس والشعب الفلسطيني الغزاوى ، هو أن خواء مخازن مملكة معروف بعد أن وزعها علي شعبه غير المنتج وخروجه وشعبه للتسول من ممالك غنية ، يماثل خواء مخازن وزارة ( هنية ) من أقوات الناس ، وعدم لتحقق الشرط الموضوعي فيما أقدمت عليه حماس ، فكان ما كان مما جرى على الناس ، و كان مما كان من بطولة صمود الناس ، وتماسكهم من وراء حماس . ومع كل ما كان وما جرى لم تتحقق العدالة الطوباوية ، للشعب الفلسطيني بسياسة ( هنية) ، كما لم تتحقق العدالة الطوباوية للشعب في مسرحية شوقي عبد الحكيم بسياسة ( معروف) .
رجل القلعة وعلاقات الإنتاج الثقافي
الكمبوشة
رجل القلعة وعلاقات الإنتاج الثقافي
د. أبو الحسن سلام
ما الذي يرجح إنتاج عرض مسرحي في فترة ما على نص آخر ؟! هل يرتبط ذلك بتوجهات النظام السياسي والاقتصادي السائد في المجتمع ؟ بمعني أن يخضع الإنتاج لشرط موضوعي (سياسي – اجتماعي - اقتصادي )أو أن المسألة مجرد أهواء شخصية لمدير مسرح أو هيئة أو لفنان أو كاتب ذي حيثية ؟!
لاشك أن الإنتاج وفق فكرة ترجيح نص يتوافق مع الوضع السياسي السائد كثيرا ما يرتبط بالفرق التابعة للدولة ، وبخاصة في ظل الأنظمة الشمولية التي تعتبر الكتاب والمعارض الفنية والمسرح والسينما والتليفزيون خدمة ثقافية ، تكسب التأييد لأطروحات الدولة وممارساتها السياسية والاقتصادية، وهذا ما شاهدناه في الستينيات . ومع تحول النظام السياسي اتجهت العروض المسرحية في السبعينيات في التعريض السياسي بسياسات الشمولية ، فرأينا ( ع الرصيف – يحيا الوفد – مدرسة المشاغبين – العيال كبرت ) من فرق المسرح الخاصة ، وشاهدنا ( جواز علي ورقة طلاق – علي جناح التبريزي وتابعه قفه) من فرق الدولة وفي الثمانينيات شاهدنا ( رجل القلعة) بإخراج سعد أردش . ولأن رجل المسرح لا يمكن إلاّ أن يكون مثقف تنويري ، لذلك لم نر تصور أردش لرجل القلعة مفارقا لفكرة ( الحاكم المستبد العادل) في إبرازه لصورة محمد على باشا حتى في لوثته النفسية ، حيث تتجلى مظاهر ازدواجية الولاء الفكري عند الكثير من الكتّاب والمخرجين الذي مازال إيمانهم بفكرة العدالة الاجتماعية وفق النظرة الشمولية قائمة .فلمسرحية رجل القلعة افتتاحيتان الأولى محمولة بأصوات الكورس لتشخيص عالمية محمد على ، مجاراة لنابليون ، والثانية محمولة بصوتي خادمين ( محروس – زوجته) للإخبار عن لوثة الباشا نفسيا ، غير أن أردش سجل حوار الكورس بصوته فهدم دلالة المؤلف التي أراد بها القول إن محمد علي ، شخصية عالمية باعتبار الكورس معادلا للرأي العام العالمي ، أناط به المؤلف إعلان محمد علي باشا زعيما عالميا وندا لنابليون . كما أنه ألغي مشهد المواجهة بين محمد علي والسيد عمر مكرم ( دون أن يعلم أنه يواجه ابن السيد عمر مكرم بتدبير من ديوان ومن زوجة محمد علي الثانية) خلاصا من عذاب الضمير الذي انتابه، وتطهرا مما فعله مع الرجل الذي وضعه علي عرش مصر . ألغى أردش مشهد المواجهة والصدام الدرامي وهو master scine لقد أثرت فكرة تغييب الرأي العام التي سادت فترة الستينيات علي تصور المخرج المؤمن بالنظام الشمولى ، بينما تخلص منها مخرج فترة التحول لاقتصاد السوق ( ناصر عبد المنعم) في إخراجه للمسرحية نفسها هذه الأيام ، حيث حمل الكورس خطاب النص المسرحي بإعلان محمد علي باشا زعيما عالميا ، وحمل خادمه وحرمه معا مهمة النميمة بالإخبار عن لوثة عقلي محمد علي ، بما يكشف عن العمومية والخصوصية وبلاغة رسم الحوار .
واتساقا مع ثقافة التصور الإخراجي المؤمن بالنظام الشمولي ، رفض المخرج الستيني الجلوس مع طلاب قسم المسرح للإجابة عن تساؤلاتهم وملاحظاتهم علي العرض وقال بصوته الجهوري المميز ( بعدين يابو الحسن!!) ، بينما قبل النجم الممثل الفذ ( توفيق عبد الحميد : ممثل شخصية محمد علي باشا) دعوة الفنان جمال ياقوت – مدير قصر التذوق- فكان أن خصص النجم الكبير ليلة بكاملها بمسرح قصر التذوق بسيدي جابر ليجيب عن أسئلة شباب المسرح بالإسكندرية بروح عالية وفي تواضع شديد وصراحة يحسد عليها . فضرب المثل علي الروح الديمقراطية الحضارية التي يجب أن تسود مجتمع المثقفين .
رجل القلعة وعلاقات الإنتاج الثقافي
د. أبو الحسن سلام
ما الذي يرجح إنتاج عرض مسرحي في فترة ما على نص آخر ؟! هل يرتبط ذلك بتوجهات النظام السياسي والاقتصادي السائد في المجتمع ؟ بمعني أن يخضع الإنتاج لشرط موضوعي (سياسي – اجتماعي - اقتصادي )أو أن المسألة مجرد أهواء شخصية لمدير مسرح أو هيئة أو لفنان أو كاتب ذي حيثية ؟!
لاشك أن الإنتاج وفق فكرة ترجيح نص يتوافق مع الوضع السياسي السائد كثيرا ما يرتبط بالفرق التابعة للدولة ، وبخاصة في ظل الأنظمة الشمولية التي تعتبر الكتاب والمعارض الفنية والمسرح والسينما والتليفزيون خدمة ثقافية ، تكسب التأييد لأطروحات الدولة وممارساتها السياسية والاقتصادية، وهذا ما شاهدناه في الستينيات . ومع تحول النظام السياسي اتجهت العروض المسرحية في السبعينيات في التعريض السياسي بسياسات الشمولية ، فرأينا ( ع الرصيف – يحيا الوفد – مدرسة المشاغبين – العيال كبرت ) من فرق المسرح الخاصة ، وشاهدنا ( جواز علي ورقة طلاق – علي جناح التبريزي وتابعه قفه) من فرق الدولة وفي الثمانينيات شاهدنا ( رجل القلعة) بإخراج سعد أردش . ولأن رجل المسرح لا يمكن إلاّ أن يكون مثقف تنويري ، لذلك لم نر تصور أردش لرجل القلعة مفارقا لفكرة ( الحاكم المستبد العادل) في إبرازه لصورة محمد على باشا حتى في لوثته النفسية ، حيث تتجلى مظاهر ازدواجية الولاء الفكري عند الكثير من الكتّاب والمخرجين الذي مازال إيمانهم بفكرة العدالة الاجتماعية وفق النظرة الشمولية قائمة .فلمسرحية رجل القلعة افتتاحيتان الأولى محمولة بأصوات الكورس لتشخيص عالمية محمد على ، مجاراة لنابليون ، والثانية محمولة بصوتي خادمين ( محروس – زوجته) للإخبار عن لوثة الباشا نفسيا ، غير أن أردش سجل حوار الكورس بصوته فهدم دلالة المؤلف التي أراد بها القول إن محمد علي ، شخصية عالمية باعتبار الكورس معادلا للرأي العام العالمي ، أناط به المؤلف إعلان محمد علي باشا زعيما عالميا وندا لنابليون . كما أنه ألغي مشهد المواجهة بين محمد علي والسيد عمر مكرم ( دون أن يعلم أنه يواجه ابن السيد عمر مكرم بتدبير من ديوان ومن زوجة محمد علي الثانية) خلاصا من عذاب الضمير الذي انتابه، وتطهرا مما فعله مع الرجل الذي وضعه علي عرش مصر . ألغى أردش مشهد المواجهة والصدام الدرامي وهو master scine لقد أثرت فكرة تغييب الرأي العام التي سادت فترة الستينيات علي تصور المخرج المؤمن بالنظام الشمولى ، بينما تخلص منها مخرج فترة التحول لاقتصاد السوق ( ناصر عبد المنعم) في إخراجه للمسرحية نفسها هذه الأيام ، حيث حمل الكورس خطاب النص المسرحي بإعلان محمد علي باشا زعيما عالميا ، وحمل خادمه وحرمه معا مهمة النميمة بالإخبار عن لوثة عقلي محمد علي ، بما يكشف عن العمومية والخصوصية وبلاغة رسم الحوار .
واتساقا مع ثقافة التصور الإخراجي المؤمن بالنظام الشمولي ، رفض المخرج الستيني الجلوس مع طلاب قسم المسرح للإجابة عن تساؤلاتهم وملاحظاتهم علي العرض وقال بصوته الجهوري المميز ( بعدين يابو الحسن!!) ، بينما قبل النجم الممثل الفذ ( توفيق عبد الحميد : ممثل شخصية محمد علي باشا) دعوة الفنان جمال ياقوت – مدير قصر التذوق- فكان أن خصص النجم الكبير ليلة بكاملها بمسرح قصر التذوق بسيدي جابر ليجيب عن أسئلة شباب المسرح بالإسكندرية بروح عالية وفي تواضع شديد وصراحة يحسد عليها . فضرب المثل علي الروح الديمقراطية الحضارية التي يجب أن تسود مجتمع المثقفين .
الفن بين ثقافة الإباحة والمنع
الفن بين ثقافة الإباحة والمنع
أ.د/ أبو الحسن سلام
في الأزمان التي يهمل فيها نفر من الناس حركة الزمان ولا يتشبثون إلاّ بتقديس المكان – مواضع محددة من المكان – يشتعل الحديث كثيراً بين طليعة من طائفة هنا وأخرى هناك عن المنع والتحريم بوصفهما الأصل مع أن الأصل هو الإباحة .
واللافت للنظر أن الحديث عن المنع والتحريم يبدأ من العموميات القطعية ولا يثنّى بالجزئيات المدللة على صحة الافتراض العمومي المتصايح بالتحريم عبر الأثير من خلال مكبرات الصوت وثوباً حاداً وفجائياً نحو التأثيم فالتجريم ؛ مع أن التجريم الدنيوي في النص القرآني مقصور على (القتل والزنا وقذف المحصنات والسرقة وقطع الطريق "الحرابة")
والتأثيم والتجريم لما يلحق الضرر بالمجتمع عمل مشروع ، غير أن محددات ما يضر وما لا يضر وما ينفع ومالا ينفع المجتمع هو عمل مختص وله أهله فما كان مخالفاً (للعقائد أو للعبادات أو للمعاملات أو للأخلاق ) وهي أصول الدين فحسابه عند الله لا البشر.
وما يخص الدين فهو شغل رجال الدين من أهل العلم المتفقهين في الدين والمنزهين عن الغرض الذاتي أو الغرض التحزبي الذي يمكن رجال الدين من تسيس الدين . وما يخص السياسة فهو شغل السياسة والمحللين السياسيين دون خلط لما هو أصل أو فرع في الدين بشؤون السياسة والحكم .
وما يخص الأدب والفن فهو شغل النقاد وعلماء اللغة والأدب والفن والفلسفة . والخلط في الاختصاص عمل من أعمال الفوضى الفكرية المصاحبة لأزمنة الإنحدار حيث يختلط الاشتغال بين التخصص وعدم التخصص ، فتجد رجال الدين يحكمون الأدب بمقاييس آرائهم الدينية وفق ما فهموه أو ما يريدون للناس فهمه ، انطلاقاً من مبدأ التحريم والتأثيم فالتجريم . ولا يهم إن كان من الواجب على من يحكم على عمل ما أن يُحكم فهم شروطه – أولاً – ويتملك الأدوات التي يؤهله للحكم – ثانياً – ولا يفصل عند انشغاله بإصدار الأحكام بين الشكل والمضمون ، ولا يجتزئ صورة أو موقفاً أو لفظاً من السياق العام للعمل الإبداعي في ظل إهمال هؤلاء المتصايحين بشعارات المنع خوفاً على المجتمع من إفساد الكتاب والأدباء والمفكرين له ، إذا صور واحد منهم في رواية له أو مسرحية أو فيلماً أو صورة مشهداً إباحياً أو جعل شخصية روائية أو مسرحية تتلفظ بألفاظ ثقافة بيئتها السوقية أو البذيئة . وهم يتكلمون تارة باسم الدين وأخرى باسم المجتمع ، متقنعين خلف أهداف سياسية تتستر بالدين .
وفي الحالة الأولى يحرم من يحكّم الدين ؛ الحديث عن الجنس أو تصويره تصويراً أدبياً أو فنياً . والتحريم قد يقوم عندهم على أساس من الشرع – عند بعض المفسرين المسلمين المعاصرين أو عند غيرهم – أما الشرع فقد تحدث عن الجنس ووضع للتناكح ضوابط تحدد المشروع منه ، وغير المشروع (المحرم).
والأدب رواية كان أم شعراً أم مسرحاً أم فناً سينمائياً أم تصويراً لا يتوقف عن تصوير الجنس، سواء توخى في ذلك حديث الشرع أم خالفه ؛ لأنه إذا كان التحريم يمنح للشيء المحرم نوعاً من التقديس ؛ فإن الحديث عن الجنس بوصفه محرماً يضع موضوع الجنس موضع التقديس أيضاً .
فالتحريم منع عن المساس بما هو مقدس . والمساس بشيء معناه التعريض به والحط من شأنه، فهل كل حديث عن الجنس هو حط من شأنه ؟! ربما كان الحديث عن الجنس فهماً له وإحاطة به . وربما كان الحديث عن الجنس إعلاء من شأنه وربما كان الحديث عن الجنس كشفاً لصور ممارسته ممارسة بذيئة أو متدنية تحط من شأنه ومن شأن أصحابه ، ربما كان الحديث عن الجنس تعليماً أو تربية أو نوعاً من تعديل السلوك (تعلماً) وربما كان وقاية وحذراً من وقوع من ليست لهم خبرة ولا دراية بالزلل !!
ونحن إذا رجعنا إلى أسباب الخلق كما نص عليها القرآن نجدها في (سورة الذاريات) في قوله: " وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون" إن الخلق في البداية كان تشكيلاً من (صلصال مهين) حسب قصة خلق آدم ، غير أن نسله ؛ خلق عن طريق الممارسة الجنسية لذلك قلت : (في البدء كان الجنس!!) بوصفه وسيلة للخلق بعد آدم .. ولما كان الخلق وسيلة للعبادة على اعتبار أن العبادة غاية إلهية للخلق ، ولأن الجنس وسيلة إلهية للنسخ التالية على خلق آدم ، ولأن الهدف لا يتحقق بدون الوسيلة ؛ فإن الحديث عن الغاية من الخلق وهي العبادة ، وليست هناك عبادة بدون عقيدة وليست هناك عبادة بدون معاملات وبدون أخلاق وهذا يجرنا بالضرورة إلى الحديث عن وسيلة الخلق (الجنس) لأن حظر الحديث عن صورة الخلق (وسيلة) يعد فصلاً للوسيلة عن الغاية التي انتدبت لها ، مما يصيب المخلوق بجهل استخدام الوسيلة (الجنس) ؛ ومن ثم الجهل بالغاية نفسها واستبدالها بغايات أخرى أدركت وسائلها . وبذلك تخرج الغاية الأصلية عن إطارها وهو (العبادة) ، إعمالاً لقول الخالق (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) . فإذا كانت الغاية مقدسة فإن الوصول إلى المقدس يتحقق بوسيلة مقدسة أيضاًَ . ولمّا كان الحديث عن الله هو حديث عن المقدس خالق الغاية والوسيلة ، متاحاً للمخلوق وكان الحديث عن الغاية نفسها (العبادة) متاحاً للمخلوق ؛ فكيف لا يتاح للمخلوق أن يتحدث عن الوسيلة (الجنس) كيف لا يشبع وسيلة الخلق درساً نظرياً وتطبيقياً من خلال تصويرها بأساليب أدبية وفنية ؟ حتى تحكم المخلوقات البشرية توجيه الوسيلة الوجهة التي تحقق الغاية من خلقها ؟!
إن هذا التمهيد ليس نوعاً من التحيز لفكرة الإباحة والبذاءة أو الترويج لأدب الجنس ، ولكنه مجرد تمهيد نظري تأملي في مسألة لها صفة القدسية التي نوليها لمن جعلها وسيلة لفعل العبادة .
ذلك أن تقديسنا لذاته ولغاية جعل الجنس أداتها يلزمنا بتقديس أداته . ومعنى ذلك أن هذه المقالة هي نظرة تأملية ترتقي درج التحليل ؛ كشفاً عن قداسة وسيلة الخالق في خلق من يحقق غاية خلقه لخلقه : (العبادة) وذلك في صورها الفنية والأدبية المتباينة . ومع التحليل المنهجي لا يكون سوى الحياد العلمي الموضوعي الذي يكشف عن المكونات في كيفية وجود الصورة أو الظاهرة وسببية وجودها على النحو الذي وجدت عليه وما يراد منها تحقيقه على المستوى المعنوي أو الفكري . وهو تحليل لا ينفصل فيه الشكل عن المحتوى ولا يجتزأ منه جزء أو فقرة أو صورة أو لفظة من سياق الحدث ككل .
ولأن المسرح هو اختصاص فني فاعل في معرفتنا ، بالقدر الذي نحن فيه فاعلون ؛ لذلك كانت وقفتنا هنا دفاعاً عن مشاهد الإباحة في الأدب والفن دون حرج عند الحديث عن رغبات البدن تلك التي لم يخجل القدماء من الحديث عنها سواء عند العرب أو عند الإغريق والرومان الذين (تنبهوا إلى قدسية الرباط المقدس الذي يربط بين جسدي الرجل والمرأة وإلى عدم الخجل من رغبات البدن ، فلما جاءت المسيحية في القرون الوسطى زرعت في نفوس المؤمنين بها الإحساس الدفين بأن الجنس خطيئة تستحق التكفير عنها )
إن الأدب والفن صورة . والصورة لا تنشأ بغير العاطفة والفكر والخيال . وإن كانت العاطفة والخيال أسبق من الفكر لذلك فإن القول بإعلاء قيمة العقل على حساب العاطفة والغرائز هو إبطال للصورة ، أي نفي للأدب والفن .
والصورة في المسرح سواء قامت على الإيهام وأرسلت على جناحي الاندماج (المتعادل بين المرسل والمستقبل) أو قامت على الدهشة وأرسلت عبر وسائل الإدراك والوعي ؛ فهي بالإيهام والاندماج معاً أو بالادراك تدفع المجتمع المدني المزيد من الأستبصاروالتطلع الي المستقبل الأفضل للأنسانية وتدفع المجتمع غير المدني الي مراجعة نفسه وايقاظ ضميره والشروع في مسيرة ديموقراطية من خلال التفاعل المتبادل بين مجتمع العرض المسرحي ومجتمع الصالة .
أ.د/ أبو الحسن سلام
في الأزمان التي يهمل فيها نفر من الناس حركة الزمان ولا يتشبثون إلاّ بتقديس المكان – مواضع محددة من المكان – يشتعل الحديث كثيراً بين طليعة من طائفة هنا وأخرى هناك عن المنع والتحريم بوصفهما الأصل مع أن الأصل هو الإباحة .
واللافت للنظر أن الحديث عن المنع والتحريم يبدأ من العموميات القطعية ولا يثنّى بالجزئيات المدللة على صحة الافتراض العمومي المتصايح بالتحريم عبر الأثير من خلال مكبرات الصوت وثوباً حاداً وفجائياً نحو التأثيم فالتجريم ؛ مع أن التجريم الدنيوي في النص القرآني مقصور على (القتل والزنا وقذف المحصنات والسرقة وقطع الطريق "الحرابة")
والتأثيم والتجريم لما يلحق الضرر بالمجتمع عمل مشروع ، غير أن محددات ما يضر وما لا يضر وما ينفع ومالا ينفع المجتمع هو عمل مختص وله أهله فما كان مخالفاً (للعقائد أو للعبادات أو للمعاملات أو للأخلاق ) وهي أصول الدين فحسابه عند الله لا البشر.
وما يخص الدين فهو شغل رجال الدين من أهل العلم المتفقهين في الدين والمنزهين عن الغرض الذاتي أو الغرض التحزبي الذي يمكن رجال الدين من تسيس الدين . وما يخص السياسة فهو شغل السياسة والمحللين السياسيين دون خلط لما هو أصل أو فرع في الدين بشؤون السياسة والحكم .
وما يخص الأدب والفن فهو شغل النقاد وعلماء اللغة والأدب والفن والفلسفة . والخلط في الاختصاص عمل من أعمال الفوضى الفكرية المصاحبة لأزمنة الإنحدار حيث يختلط الاشتغال بين التخصص وعدم التخصص ، فتجد رجال الدين يحكمون الأدب بمقاييس آرائهم الدينية وفق ما فهموه أو ما يريدون للناس فهمه ، انطلاقاً من مبدأ التحريم والتأثيم فالتجريم . ولا يهم إن كان من الواجب على من يحكم على عمل ما أن يُحكم فهم شروطه – أولاً – ويتملك الأدوات التي يؤهله للحكم – ثانياً – ولا يفصل عند انشغاله بإصدار الأحكام بين الشكل والمضمون ، ولا يجتزئ صورة أو موقفاً أو لفظاً من السياق العام للعمل الإبداعي في ظل إهمال هؤلاء المتصايحين بشعارات المنع خوفاً على المجتمع من إفساد الكتاب والأدباء والمفكرين له ، إذا صور واحد منهم في رواية له أو مسرحية أو فيلماً أو صورة مشهداً إباحياً أو جعل شخصية روائية أو مسرحية تتلفظ بألفاظ ثقافة بيئتها السوقية أو البذيئة . وهم يتكلمون تارة باسم الدين وأخرى باسم المجتمع ، متقنعين خلف أهداف سياسية تتستر بالدين .
وفي الحالة الأولى يحرم من يحكّم الدين ؛ الحديث عن الجنس أو تصويره تصويراً أدبياً أو فنياً . والتحريم قد يقوم عندهم على أساس من الشرع – عند بعض المفسرين المسلمين المعاصرين أو عند غيرهم – أما الشرع فقد تحدث عن الجنس ووضع للتناكح ضوابط تحدد المشروع منه ، وغير المشروع (المحرم).
والأدب رواية كان أم شعراً أم مسرحاً أم فناً سينمائياً أم تصويراً لا يتوقف عن تصوير الجنس، سواء توخى في ذلك حديث الشرع أم خالفه ؛ لأنه إذا كان التحريم يمنح للشيء المحرم نوعاً من التقديس ؛ فإن الحديث عن الجنس بوصفه محرماً يضع موضوع الجنس موضع التقديس أيضاً .
فالتحريم منع عن المساس بما هو مقدس . والمساس بشيء معناه التعريض به والحط من شأنه، فهل كل حديث عن الجنس هو حط من شأنه ؟! ربما كان الحديث عن الجنس فهماً له وإحاطة به . وربما كان الحديث عن الجنس إعلاء من شأنه وربما كان الحديث عن الجنس كشفاً لصور ممارسته ممارسة بذيئة أو متدنية تحط من شأنه ومن شأن أصحابه ، ربما كان الحديث عن الجنس تعليماً أو تربية أو نوعاً من تعديل السلوك (تعلماً) وربما كان وقاية وحذراً من وقوع من ليست لهم خبرة ولا دراية بالزلل !!
ونحن إذا رجعنا إلى أسباب الخلق كما نص عليها القرآن نجدها في (سورة الذاريات) في قوله: " وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون" إن الخلق في البداية كان تشكيلاً من (صلصال مهين) حسب قصة خلق آدم ، غير أن نسله ؛ خلق عن طريق الممارسة الجنسية لذلك قلت : (في البدء كان الجنس!!) بوصفه وسيلة للخلق بعد آدم .. ولما كان الخلق وسيلة للعبادة على اعتبار أن العبادة غاية إلهية للخلق ، ولأن الجنس وسيلة إلهية للنسخ التالية على خلق آدم ، ولأن الهدف لا يتحقق بدون الوسيلة ؛ فإن الحديث عن الغاية من الخلق وهي العبادة ، وليست هناك عبادة بدون عقيدة وليست هناك عبادة بدون معاملات وبدون أخلاق وهذا يجرنا بالضرورة إلى الحديث عن وسيلة الخلق (الجنس) لأن حظر الحديث عن صورة الخلق (وسيلة) يعد فصلاً للوسيلة عن الغاية التي انتدبت لها ، مما يصيب المخلوق بجهل استخدام الوسيلة (الجنس) ؛ ومن ثم الجهل بالغاية نفسها واستبدالها بغايات أخرى أدركت وسائلها . وبذلك تخرج الغاية الأصلية عن إطارها وهو (العبادة) ، إعمالاً لقول الخالق (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) . فإذا كانت الغاية مقدسة فإن الوصول إلى المقدس يتحقق بوسيلة مقدسة أيضاًَ . ولمّا كان الحديث عن الله هو حديث عن المقدس خالق الغاية والوسيلة ، متاحاً للمخلوق وكان الحديث عن الغاية نفسها (العبادة) متاحاً للمخلوق ؛ فكيف لا يتاح للمخلوق أن يتحدث عن الوسيلة (الجنس) كيف لا يشبع وسيلة الخلق درساً نظرياً وتطبيقياً من خلال تصويرها بأساليب أدبية وفنية ؟ حتى تحكم المخلوقات البشرية توجيه الوسيلة الوجهة التي تحقق الغاية من خلقها ؟!
إن هذا التمهيد ليس نوعاً من التحيز لفكرة الإباحة والبذاءة أو الترويج لأدب الجنس ، ولكنه مجرد تمهيد نظري تأملي في مسألة لها صفة القدسية التي نوليها لمن جعلها وسيلة لفعل العبادة .
ذلك أن تقديسنا لذاته ولغاية جعل الجنس أداتها يلزمنا بتقديس أداته . ومعنى ذلك أن هذه المقالة هي نظرة تأملية ترتقي درج التحليل ؛ كشفاً عن قداسة وسيلة الخالق في خلق من يحقق غاية خلقه لخلقه : (العبادة) وذلك في صورها الفنية والأدبية المتباينة . ومع التحليل المنهجي لا يكون سوى الحياد العلمي الموضوعي الذي يكشف عن المكونات في كيفية وجود الصورة أو الظاهرة وسببية وجودها على النحو الذي وجدت عليه وما يراد منها تحقيقه على المستوى المعنوي أو الفكري . وهو تحليل لا ينفصل فيه الشكل عن المحتوى ولا يجتزأ منه جزء أو فقرة أو صورة أو لفظة من سياق الحدث ككل .
ولأن المسرح هو اختصاص فني فاعل في معرفتنا ، بالقدر الذي نحن فيه فاعلون ؛ لذلك كانت وقفتنا هنا دفاعاً عن مشاهد الإباحة في الأدب والفن دون حرج عند الحديث عن رغبات البدن تلك التي لم يخجل القدماء من الحديث عنها سواء عند العرب أو عند الإغريق والرومان الذين (تنبهوا إلى قدسية الرباط المقدس الذي يربط بين جسدي الرجل والمرأة وإلى عدم الخجل من رغبات البدن ، فلما جاءت المسيحية في القرون الوسطى زرعت في نفوس المؤمنين بها الإحساس الدفين بأن الجنس خطيئة تستحق التكفير عنها )
إن الأدب والفن صورة . والصورة لا تنشأ بغير العاطفة والفكر والخيال . وإن كانت العاطفة والخيال أسبق من الفكر لذلك فإن القول بإعلاء قيمة العقل على حساب العاطفة والغرائز هو إبطال للصورة ، أي نفي للأدب والفن .
والصورة في المسرح سواء قامت على الإيهام وأرسلت على جناحي الاندماج (المتعادل بين المرسل والمستقبل) أو قامت على الدهشة وأرسلت عبر وسائل الإدراك والوعي ؛ فهي بالإيهام والاندماج معاً أو بالادراك تدفع المجتمع المدني المزيد من الأستبصاروالتطلع الي المستقبل الأفضل للأنسانية وتدفع المجتمع غير المدني الي مراجعة نفسه وايقاظ ضميره والشروع في مسيرة ديموقراطية من خلال التفاعل المتبادل بين مجتمع العرض المسرحي ومجتمع الصالة .
الأحلام ولغة الرموز في طقوس الإفطار
الأحلام ولغة الرموز في طقوس الإفطار
كريمة سلام
تختلف لغة الرموز مابين جنس الذكورة وجنس الأنوثة ، كما تختلف فيما بين مكان ومكان آخر، كذلك تختلف الرموز الدالة على أدوات المطبخ عن الرموز المستعملة في غرف النوم أو في أماكن العمل ( الحقول – المصانع – المكاتب – النوادي – المواصلات أو الاتصالات – البحار – الأنهار )
وفي هذا المقال نستعرض دلالات الرمز في الأحلام والرؤى المنامية المتعلقة بالمطبخ ، حيث تلاحظ لي أن الكثير من الأحلام النسائية – غالبا - متصلة من حيث المكان والأدوات بالمطبخ المنزلي وبالوجبات. والقليل منها قد يتصل بالرجل .
• الحلم والرمز في طقوس الإفطار :
• مع بدء طقوس الطبخ بضغط المرأة علي زر الإضاءة يتكون وقفتنا أمام هذه الحركة ، فزر الإضاءة يرمز إلى الرجل أو الزوج . أما النور نفسه ، الذي أضيء بيدك أنت فهو رمز لخلاف سيقع بينكما ( أنت والرجل سواء كان زوجا أو لم يكن )
• في تقدمك في اتجاه البوتوجاز وإشعالك للنار، دليل على أنك تتسببين في نشوب نزاع بينكما أو نشوء مشكلة ، تنتهي فور إطفائك لشعلة نار البوتوجاز ، وكأنها لم تحدث في الأساس.
• غلاية الشاي ترمز في الأحلام إلى الرجل أو الزوج ، وتعبئه المرأة له بالماء دليل حب وصفاء متبادل مع الرجل /الزوج . فإذا ما وضعت الغلاية بما فيها من ماء على النار فقد تحول الصفاء والحب بينهما إلى نكد بسبب مشكلة مادية ، تسببت هي نفسها فيها ، بخاصة عندما تصل المياة إلى درجة الغليان .
• أما طقوس سكب الشاي في الأكواب على صينية التقديم فتفسير رموزها تتمثل فيما يأتي :( الصينية والملعقة هي رمز للمرأة نفسها، صاحبة الحلم أما الشوكة فهي الرجل/الزوج ، والأكواب رمز لنساء أو لرجال وفق سياق الحلم نفسه) لأن كل ما لا يلد أو يبيض يحمل التأويل ( ذكرا أو أنثى )
• إذا وضعت المرأة السكر بالملعقة في الكوب ، فهذا دليل على أنها اختلقت مشكلة مع زوجها ، لأن ملعقة السكر ترمز للأنثى والكوب يرمز للرجل/للزوج.
• ترمز القهوة للخير ، علي النقيض من الشاي . فإذا فارت من الكنكة وسالت على الأرض أو على ثوب الأنثى ، فذلك سيكون دليلا على نهاية المشاكل مع الزوج/ الرجل .
• تتفاقم المشكلة بين الأنثى والرجل/الزوج إذا صبت اللبن علي كوب الشاي، فاللبن دليل نكد وكذلك الشاي .
• لتحضير سندوتشات الإفطار رموز أيضا ، فالخبز في الحلم يرمز إلى الرزق – إذا أعطي أحد ما الرغيف ساخنا لصاحب الحلم - أما إذا كان الخبز محشوا بالجبن فإن النكد يكون على قدر كمية اللبن التي تحتويها قطعة الجبن . وهو نكد متصل بلقمة العيش . سواء كان من حصل على ساندوتش الجبن رجلا أو إمرأة .
• إذا كان حشو الشندوتش لحما أو فولا أو فلافل ، أو بيضا فالنكد ملازم لم في يده ، وهو نكد في لقمة عيشه
• كل ما هو حلو المذاق في الحلم ( مربة – عسل – كريمة –قشطة ) هو نكد لمن يتذوقه .
• الزيت والسمن (الأدم) نكد في الحلم أيضا .
• المخلل والجبن القديمة هي لقمة عيش (رزق) سيأتي من ورائها الخير
• الجرجير أو الفجل داخل سندوتش ، وكل خضار أخضر اللون هو خير
• الصلصة والطبيخ خير في الحلم
• ساندوتش سجق بالصلصة ، نكد ، سوف يزول .
• وجود حلويات ( شيكولاته - تورته وجاتوه وبتي فور على مفرش مائدة الطعام ، حدوث مشكلة كبيرة ونكد مع زوجك – بخاصة إذا أكلت منها – فالمفرش والطبق رمز للرجل والمائدة رمز للمرأة .
كريمة سلام
تختلف لغة الرموز مابين جنس الذكورة وجنس الأنوثة ، كما تختلف فيما بين مكان ومكان آخر، كذلك تختلف الرموز الدالة على أدوات المطبخ عن الرموز المستعملة في غرف النوم أو في أماكن العمل ( الحقول – المصانع – المكاتب – النوادي – المواصلات أو الاتصالات – البحار – الأنهار )
وفي هذا المقال نستعرض دلالات الرمز في الأحلام والرؤى المنامية المتعلقة بالمطبخ ، حيث تلاحظ لي أن الكثير من الأحلام النسائية – غالبا - متصلة من حيث المكان والأدوات بالمطبخ المنزلي وبالوجبات. والقليل منها قد يتصل بالرجل .
• الحلم والرمز في طقوس الإفطار :
• مع بدء طقوس الطبخ بضغط المرأة علي زر الإضاءة يتكون وقفتنا أمام هذه الحركة ، فزر الإضاءة يرمز إلى الرجل أو الزوج . أما النور نفسه ، الذي أضيء بيدك أنت فهو رمز لخلاف سيقع بينكما ( أنت والرجل سواء كان زوجا أو لم يكن )
• في تقدمك في اتجاه البوتوجاز وإشعالك للنار، دليل على أنك تتسببين في نشوب نزاع بينكما أو نشوء مشكلة ، تنتهي فور إطفائك لشعلة نار البوتوجاز ، وكأنها لم تحدث في الأساس.
• غلاية الشاي ترمز في الأحلام إلى الرجل أو الزوج ، وتعبئه المرأة له بالماء دليل حب وصفاء متبادل مع الرجل /الزوج . فإذا ما وضعت الغلاية بما فيها من ماء على النار فقد تحول الصفاء والحب بينهما إلى نكد بسبب مشكلة مادية ، تسببت هي نفسها فيها ، بخاصة عندما تصل المياة إلى درجة الغليان .
• أما طقوس سكب الشاي في الأكواب على صينية التقديم فتفسير رموزها تتمثل فيما يأتي :( الصينية والملعقة هي رمز للمرأة نفسها، صاحبة الحلم أما الشوكة فهي الرجل/الزوج ، والأكواب رمز لنساء أو لرجال وفق سياق الحلم نفسه) لأن كل ما لا يلد أو يبيض يحمل التأويل ( ذكرا أو أنثى )
• إذا وضعت المرأة السكر بالملعقة في الكوب ، فهذا دليل على أنها اختلقت مشكلة مع زوجها ، لأن ملعقة السكر ترمز للأنثى والكوب يرمز للرجل/للزوج.
• ترمز القهوة للخير ، علي النقيض من الشاي . فإذا فارت من الكنكة وسالت على الأرض أو على ثوب الأنثى ، فذلك سيكون دليلا على نهاية المشاكل مع الزوج/ الرجل .
• تتفاقم المشكلة بين الأنثى والرجل/الزوج إذا صبت اللبن علي كوب الشاي، فاللبن دليل نكد وكذلك الشاي .
• لتحضير سندوتشات الإفطار رموز أيضا ، فالخبز في الحلم يرمز إلى الرزق – إذا أعطي أحد ما الرغيف ساخنا لصاحب الحلم - أما إذا كان الخبز محشوا بالجبن فإن النكد يكون على قدر كمية اللبن التي تحتويها قطعة الجبن . وهو نكد متصل بلقمة العيش . سواء كان من حصل على ساندوتش الجبن رجلا أو إمرأة .
• إذا كان حشو الشندوتش لحما أو فولا أو فلافل ، أو بيضا فالنكد ملازم لم في يده ، وهو نكد في لقمة عيشه
• كل ما هو حلو المذاق في الحلم ( مربة – عسل – كريمة –قشطة ) هو نكد لمن يتذوقه .
• الزيت والسمن (الأدم) نكد في الحلم أيضا .
• المخلل والجبن القديمة هي لقمة عيش (رزق) سيأتي من ورائها الخير
• الجرجير أو الفجل داخل سندوتش ، وكل خضار أخضر اللون هو خير
• الصلصة والطبيخ خير في الحلم
• ساندوتش سجق بالصلصة ، نكد ، سوف يزول .
• وجود حلويات ( شيكولاته - تورته وجاتوه وبتي فور على مفرش مائدة الطعام ، حدوث مشكلة كبيرة ونكد مع زوجك – بخاصة إذا أكلت منها – فالمفرش والطبق رمز للرجل والمائدة رمز للمرأة .
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)