السبت، أكتوبر 04، 2008

رسالة من عالم الشهادة إلي عالم البلادة تسلمها: أبو الحسن سلام

آخر العهد بكم ياأصدقاء
هو عرض قد حضرناه جميعا
عرض (جوليا)
كان تمثيلا قويا للفتاه
ثم كانت ندوة النقد ثرية
قال: (صالح) ............
وانبرى ( البهائي) قال : ........
إنما (مصيلحى قاطع الجميع
لم يقل شيئا كثيرا
ثم صاح مداخلا صوت (نزار)
كان (حازم) صامتا كعادته
يتدبّر مخرجا للافتراض
وهنا (نزار) يبدى الاعتراض
شهوة الحديث والنقد اشتعل
بين جمهور كبير مزبهل
والمصيبة أن جمهورا كبيرا مزبهل
قد جرى ماقد جرى والحياة تستمر
يذهب الأفذاذ فيها بحريق .. بغريق ..
لايهم!!
ولمن يبقي كريم النفس منهم ينتحر
ربما كمدا وإما يعتزل
رحم الله شموسا قد أضاءت المسارح ..
وذوت.
وكثيرا من شموع بعد ذلك انزوت
هكذا في مصر تنتهي الشموع
في سبيل إضاءة الدنيا لنا
نحن جيل الناشئين في الضياع في مجالات الحياة المظلمة
نحن في عصر (مبارك)
فتبارك .. كل من سد ديار الفقراء 
وتبارك .. كل من دارا ، مسرحا ، مجلس شورى
لم تعد لمثلها أى ضرورة 
نحن نحتاج الزوايا والتكايا والمراقد
ودعوا لله تدبير الشؤون
مكتفين بالدعاء 
يرحم الشهداء غرقي .. أو بنار الحكم حرقي
كل شىء بالإرادة
إنما إن قال : كن للشىء ..كان
فليكن هذا رئيسا ، فليكن ذاك غنيا كقارون
يعطي ما شاء لمن شاء وأيّا مايكون 
ربنا ؛ فلا اعتراض
يحرق الفقير فينا بالإراده
يغرق الفقير فينا .. بالإرادة
يأخذ الجاني حكما بالبراءة ..
بالإرادة
ليس للقاضي في مصر إرادة
فيد الله تشاء بما تشاء
هوت الصخرة فوق الناس ماشأن الحكومة؟!
شاءت الأقدار أن ترفع عبء هؤلاء عن الحكومة
علمها بحال مسؤولي البلاد حاضر
كثرة الخلق بوادى النيل باتت دون آخر
نحن خصخصنا المصانع بالإرادة
كل قانون وضعنا بالإرادة
كل تحصيل لرسم .. كل فرض للضريبة بالإرادة
لم يكن (بطرس) من شرع الضريبة..إنما هي الإرادة
لم يكن ( ياماها) من زرع الشوارع (متسوبيشي)
إنما الأرزاق قسمة..
بين من حاز التجارة والوزارة
بالإرادة !! 
كل شىء فيك يامصر يتم بالإرادة ..
دون كل بلاد خلق الله  .. نهلك بالإرادة
مع أن الناس كل الناس فيك مؤمنين 
مسلمين وغير ذلك ملة أو أى دين 
وبما فيهم بلا دين كذلك مؤمنين
طالما قهر المشايخ بالفتاوى نافذ
يستظل الحكم تحت خيمته 
يفعلون الفعل فينا بالإرادة
فالطوارىء بالإرادة 
والجباية بالإرادة 
وانتهاك العرض جهرا بالإرادة
وامتلاك الناس أيضا بالإرادة
كلنا في مصر أحرار وذلك بالإرادة
من يشأ ينهب ينهب 
من يشأ بركب يركب 
 من يشأ يحرق يحرق
من يشأ يغرق يغرق
من يشأ يهرب يهرب 
ما أراد واحد منهم شيئا ..
إنما قدج كان فعلا بالإرادة
كل شىء فيك يامصر مقدّر!!
كل من حاز المغانم بالإرادة .. فهو آمن
كل من حاز البلادة .. فهو آمن
هكذا الأمن بمصر مستتب
طالما الجميع يؤمن بالإرادة
لايهم الغيب مانحها أو الحاضر
فدعوا الملك للمالك أيّا مايكون 
ولكم منه الثواب
ولكم منه الثواب 
إذ يغض الطرف عنكم ويدعكم تنعمون ..
بما يريد العارفون
المنعمون علي البلاد بالفتاوى .
دمتم لمصر قانعين
دمتم لمصر خانعين
مثواكم الجنة شأن كل الطائعين 
ولتتركوا النار لنا .. فلتتركوا النار لنا..
في الآخرة ..
ولنا رب غفور .


                                    ( هذه رسالة وصلتني من عالم الشهادة نيابة عن أهل البلادة والأمانة تقتضي توصيلها لأصحابها)