ذاكرة الدراسات المسرحية
أولا: تقارير صلاحية رسالة أكاديمية للمناقشة
د.أبو الحسن سلام
تقرير جماعي للجنة مناقشة رسالة ماجستير مقدمة من الطالب :
طارق جمال الدين عطية
- المعيد بقسم المسرح -
في الرسالة المقدمة منه لنيل درجة الماجستير في الآداب من قسم المسرح
- في موضوع: مصرع كليوباترا – دراسة في تناول النص الأدبي كمسرح موسيقي –
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تتكون الرسالة من مقدمة صغيرة164 صفحة بالإضافة إلي عشر صفحات لثبت المصادر والمراجع . وهي من حيث موضوعها تعد لونا فريدا من ألوان البحث في هذا التخصص. وهو دراسة طبيعة التناول الأدبي للمسرح الموسيقي في مصر وفي العالم العربي .
وقد عرض الباحث عن طريق تحليل عدد من الظواهر الفنية لأشكال المسرحية الموائمة لأسلوب المسرح الموسيقي لموضوعه علي نحو مثير ، يشير إلي تملكه لأدواته البحثية بشيء إن دل علي شيء فإنما يدل علي فهم للمصطلحات ودراية باستخدامها في حقل الأوبرا والأوبريت ، وكل أشكال المسرح الموسيقي. وفي حقل الدراما ، مؤسسا دراسته علي منهج تحليلي ووصفي أحيانا ؛حيث نهج المنهج الوصفى في تعرضه لظاهرة المسرح الموسيقي من حيث تطورها التاريخي ؛ انطلاقا من جذورها أو لتطور الدراما الشعرية في مصر وبروزها علي الشاعر /أحمد شوقي ، مع مناقشة دور المؤثرات الشرقية والغربية علي مسرحه ، وموقع هذا المسرح من الاتجاهات العالمية والمفاهيم والتعريفات الفنية ، ونهج النهج التحليلي في تعرضه الجزئي لعناصر العمل الأدبي الذي هو موضوع بحثه من حيث شخصياته ومن حيث أحداثه ، تأسيسا علي أن الحدث من حيث موضوعه العام هو الأصل في صلاحيته للعمل المسرحي للتناول الموسيقي. كما حلل أراء الباحثين والنقاد بكثير من الفهم الذي يرقي به إلي مناقشة أراء سابقة لكبار الباحثين من أمثال د. محمد مندور ، د. أحمد هيكل ، د. شوقي ضيف ، د. محمد غنيمي هلال وغيرهم . وانتفع بها في استنباط قضايا جديدة ، بعد مقارنتها بعضها بعضا ، وتمحيص الرأي فيها ، بما يجيز له الاختلاف مع واحدة منها هنا أو هناك وتدعيم وجهة نظره المخالفة بالأسانيد والدلائل والشواهد . ثم ختم دراسته بالفصل الرابع ، حيث وقف في ( 66 صفحة )علي نص ( مصرع كليوباترا) بوصفه عملا موسيقيا ؛ فناقش قضايا الإعداد الموسيقي لنص أدبي ، مرتكزا علي دراسة مراحل الإعداد الموسيقي ، الاعتبارات الواجب مراعاتها في عملية الإعداد .
ثم قام بإعداد كامل وشامل للنص الأدبي المسرحي نفسه تحت عنوان ( ليبريتو مصرع كليوباترا) وبذلك وفق توفيقا تاما في فك إشكالية التأليف الأدبي للمسرح الموسيقي .
أما من حيث الشكل فقد وازن بين موضوعاته بحيث جاء تنسيقه لتلك الموضوعات تنسيقا متناسبا.
ومن حيث الإطار العلمي العام لمنهج بحثه ، فقد انطلق من الكليات أحيانا ، وتدّرج إلي الجزئيات ، بما يثبت كلية أو عمومية انطلق منها ، وبدأ بالجزئيات وصولا إلي الكليات في أحيان أخري ، بما يتفق والموضوع المطروح – علي المستوي الفرعي في بحثه –
ومما يحمد له تعويله علي الانتفاع بمكتبة قسم المسرح العامرة بالكتب والمراجع النادرة في فروع الموسيقي والأوبرا والمسرح الموسيقي ، والمسرح في لغاتها الأوروبية الأصلية ، مستفيدا بإتقانه للغة الإنجليزية ومعرفته باللغة الألمانية ، وفهمه للغة الإيطالية ، حيث أفادته في فهم بعض نصوص الأوبرا التي ألفها الموسيقار الإيطالي ( جوتسّبي فردي) في أوبرا عايده ولنص ليبيريتو عطيل ولاترفياتا أو مكبث لفرانشيسكو .
ومما يستحق عليه التقدير والثناء استخدامه ل ( 33) مصدرا ومرجعا أوروبيا في لغاتها الأصلية ، إلي جانب (52) مرجعا عربيا ، فضلا عن عدد من الدوريات العربية المتخصصة .
ولقد رأت اللجنة المشكلة لمناقشة الطالب وامتحانه ، بعد مناقشته في بحثه المقدم منه علنيا ... رأت اللجنة أن الطالب / طارق جمال الدين عطية يستحق أن يمنح درجة الماجستير في الآداب من قسم المسرح بدرجة ( ) .
ذاكرة الكمبوشة : ( طبعا حصل علي درجة ممتاز)
ــــــــــــــــــ
شهدت إجراءات مناقشة الزميل طارق جمال الدين عطية عام 1990 الكثير من المناوشات والمماطلات من الدكتورة القائمة بالإشراف علي رئاسة مجلس قسم المسرح ح حيث لم أكن قد رقيت بعد إلي درجة أستاذ مساعد حتى يحق لي القيام برئاسة مجلس القسم ، وكانت أستاذة للأدب الفرنسي ، وكان زوجها رئيسا للجامعة وقتذاك - إذ كانت تلقي بجهده لإحدى المعيدات بالقسم من زملائه بحكم أنه تمثل في بعض المسلسلات لتضع بعض الملاحظات ، ولم تكن لدي المعيدة خبرة ما بفحص رسالة علمية ، ولم تكن لأستاذة الأدب الفرنسي بالطبع أية صلة بالمسرح من قريب أو من بعيد إلا عن طريق الكتاب إن كانت تقرأ في المسرح أصلا !! حتى ولو كانت لها رسالة – فرضا – كأطروحة في دراسة المسرح الفرنسي ، و إلا لما ألقت برسالة تلقفتها بلهفة من بين يدي أستاذة زميلة لها ، تلقفتها بدورها من بين يدي أستاذة سبقتها كانت قد عينت للإشراف علي رسالته تلك بعد سفر مشرفه الأول د. لطفي عبد الوهاب – ومن عجب أنهن كلهن أساتيذ بقسم اللغة الفرنسية بالكلية . ومن عجب أيضا أنهن لا يذهبن إلي المسارح ولا يشاهدن عروضا مسرحية ، ناهيك عن أن الموضوع في الإعداد الموسيقي لنص شعري . لا الطالب دارس للشعر ابتداء ولا هو دارس للعروض ولا هو دارس للمسرح الشعري ، ولا هو دارس متخصص في الدراسات الموسيقية !! هكذا خرجت هذه الرسالة دون مشرف أكاديمي متخصص في الفرع الذي تتعرض له أكاديميا .
عاصرت ذلك كله ، ورأيت أن هناك تسويفا ومراوغة في تحديد لجنة لمناقشتها بعد أن أعلن الطالب مرارا أنه انتهي من رسالته . ولما لجأ إلي مستنجدا بي لكي أحضر اجتماعا لمجلس القسم، وكنت مقاطعا للمجالس بسبب تلك التصرفات غير اللائقة بالعلم وبالسلوك الجامعي ، حضرت الجلسة وطالبت بعرض موضوعه ، مقاوما كل التسويفات والمماطلات بدعوى إنه ( طارق) نفسه قال إنه لم ينته بعد _ ومن الحق أن أثبت هنا أنه فعلا في كل ما يكلف به يقول أنا خلّصت لكن ... فاضل حاجة بسيطة !!) علي كل نجحت في إقناع المجلس بتشكيل لجنة مناقشته وقد كان إذ ناقشته د. رتيبة الحفني . ومر بسلام ، وتم تعيينه مدرسا مساعدا بقسم المسرح .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق