الخميس، أغسطس 06، 2015

Ehab Aref plays swan in Elephants Hide to Die - الأفيال تختبئ لتموت

هناك تعليق واحد:

أبو الحسن سلام يقول...

مرة أخري عن عرض الأفيال تختبئ لتموت (ريبرتوار)

في البدء كان الوجود ثم كانت الهوية .. لم تكن من صنع الكائنات نفسها منفردة ولكن قانونا جبريا غيبيا تدخل في تأطيرها بإطار خارجي .. وهذا ما بدأ به عرض مسرحية الأفيال تختبئ لتموت ، وجد الكائنات الحية برمائية برية فضائية خالصة أم مزدوجة المظهر والوظائف ثم هبط مندوب الغيب بطوق كبير من الفضاء الخارجي للكون وأطر كل كائن بطوقه الغيبي ، فتح\دد إطار هوية كل كائن على المستوى الفردي ، بحيث تقيد بقيد جبري غيبي لا إرادة له ولا استطاعة خارج ذلك الإطار .. وهنا ظهرت في العرض قضية التباس الجبر والاختيار ..
هذا على المستوى الكوني أما المستوى الاجتماعي في مصر ؛ فتترجمه أغنية لعبد الوهاب ( حب الوطن فرض على) التي صدرها وليد عوني في عرض مسرحيته تلك في أول مرة ؛ فحب الوطن قيد يحول دول تصرف المرء فيما يلحق الأذى بالوطن ، وهو وسيلة تصبير للنفس على متاعب كثيرة يصطدم بها المواطن المصري ، حتى إعا\ة وليد عوني لمفردات عرضه من أغان أو تقنيات فنية ، ليبتعد عما طرحته من نقد في تحليلي للعرض الأول لم تتغير دلالة ما أولته في نقدي الذي يربط بين فيلم محمد بيومي عن ميدان محطة مصر وتداخل الناس في ارتباك مسيرهم في الثلاثينيات وربطه بالواقع لصورة محطة مصر في نهاية القرن العشرين تاريخ عرض المسرحية ، لنخرج بأن شيئا ما لم يتغير في مصر ، فمصر بدايات القرن 21 هي مصر عشرينيات القرن العشرين .. تعديلات وليد للعرض لم تغير الدلالة التي أولتها في نقدي لعرضه الأول .
على أن المستفاد من عمليات التغيير الجزئي الذي هو سمة أسلوبية في فن المخرج بعد الحداثي ( التفكيكي) وليد عوني تحسب له وتضعه في منظومة مخرجي ما بعد الحداثة